الإنكار عليه وعلى ذويه ، ومن منعه ( 1 ) الماء وقتله ، وعلي وذويه ومن معه من
المهاجرين والأنصار في قتال طلحة والزبير ومعاوية وعمرو ومن في حيزهم ، وهم في
قتاله واستحلال دمه ، وهداية كل مقتد بواحد من هؤلاء .
وفساد ذلك ظاهر .
ومما تعلقوا به : ما رووه عنه عليه السلام أنه قال : عشرة من أصحابي في الجنة :
أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد
بن فضيل ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو عبيدة بن الجراح .
قالوا : فشهد لهؤلاء بالجنة ، وذلك يقتضي إمامتهم ، لأنه لا أحد فرق بين
الموضعين ، فمنع من شهادتكم عليهم بالكفر المخالفة للنبي صلى الله عليه وآله .
والجواب : من وجوه :
أحدها : أنه خبر واحد لا يجوز العمل به عندنا في شئ ، ولا عند الكل فيما طريقه
العلم ، والقطع على ثبوت الثواب لمكلف معين مما لا يكني فيه إلا العلم ، لا سيما في ذي
قبائح ظاهرة ، فلا يجوز إثبات إثابته ( 2 ) بخبر واحد باتفاق .
وثانيها : أنه لم يروه إلا سعيد ، وهو أحد العشرة ، ولو كان ثابتا مع قوة الدواعي
إلى نقله - لتضمن البشارة بالجنة لأولي الأمر - لوجب تواتره وشياعه إلى حد لا يبقى فيه
لبس ، ومن فقد ذلك برهان على سقوطه .
وثالثها : أنه لو كان ثابتا لكان معلوما لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام :
فكان لا يقول أبو بكر عند وفاته : ليتني لم اكشف بيت فاطمة ولو أغلق على
حرب ، وليتني لم أقتل الهرمزان ، أو ليتني كنت سألت النبي صلى الله عليه وآله هل
للأنصار حق في الأمر ، فكنا لا ننازعهم ، وليتني بايعت أحد الرجلين .
ولا يقول عمر عند وفاته : ليت أمي لم تلدني ، وليتني كنت نسيا منسيا ، وود ابن
هامش
( 1 ) في النسخة : " ومن معه منعه " .
( 2 ) كذا في النسخة ، والظاهر أن الصحيح : " إمامته " .