وقوله تعالى : ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله
خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ) ( 1 ) ، فنص على إيثارهم التجارة واللهو
على الصلاة ، والقصة مشهورة .
وقوله تعالى : ( ومنكم من يريد الدنيا ) ( 2 ) .
وقوله : ( تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من
الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) ( 3 ) ، ( نزلت هذه الآية ) يوم بدر ، وهي منافية
لدعواهم للغفران لما تقدم وتأخر من ذنوب أهل بدر ، وتوبيخهم على هزيمتهم يوم أحد
وحنين ، وسوء اعتقادهم يوم الأحزاب ، والآيات بذلك ثابتة .
وقوله تعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل
انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله
الشاكرين ) ( 4 ) .
وغير ذلك من الآيات المتضمنة لذم قوم ممن هم على ظاهر الصحبة ، إيراد جميعها
يطول ، وفيما ذكرناه كفاية .
وأما الأخبار ؟ فما روره عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : بينا أنا على الحوض
- حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه قدحان كعدد النجوم - إذ يأتي قوم من
أصحابي أعرفهم بأسمائهم وأنسابهم ، إذا دنوا مني اختلجوا دوني ، فأقول : أصحابي
أصحابي ، فيقال لي : يا محمد إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فإنهم لم يزالوا مرتدين على
أعقابهم القهقري منذ فارقتهم ، فأقول : ألا بعدا ، ألا سحقا ألا سحقا .
وقوله عليه السلام : - وقد ذكرت فتنة الدجال - إني لفتنة بعضكم أخوف مني
هامش
( 1 ) الجمعة 62 : 11 .
( 2 ) آل عمران 3 : 152 .
( 3 ) الأنفال 8 : 67 - 68 .
( 4 ) آل عمران 3 : 144 .