وسمعت النبي صلى الله عليه وآله يشهد لهم بالجنة ، وقبض وهو عنهم راض ، وكل يصلح
لهذا الأمر ، ولا يصلح له سواهم ، فليختاروا رجلا منهم ، فإذا رضوا به فهو الإمام ، ثم
قال : فإن بايع رجلان لرجل ورجلان لرجل ، وفي رواية أخرى : فإن رضي رجلان برجل
ورجلان برجل ، فالحق في الفرقة التي فيها عبد الرحمن ، واقتلوا الثلاثة الأخر ، وإن اتفق
الخمسة وخالف واحد فاقتلوه ، وإن اتفق أربعة وخالف اثنان فاقتلوهما ، ( فإن ) مضت
عليهم ثلاث فلم يبرموا أمرهم فاضربوا أعناقهم ، ومن طريق آخر : فاهدموا عليهم
البيت ، ووكل بهم صهيبا الرومي ومعه الرجال بالسلاح لإنفاذ أمره .
فقيل له : ما يمنعك من علي ؟ وفي رواية أخرى : ما يمنعك من واحد منهم ؟ فقال :
أكره أن أتحملها حيا وميتا ، فقال له المغيرة بن شعبة : فما يمنعك من ابنك عبد الله ؟ فقال له :
ويلك والله ما أردت الله بذلك ، كيف أستخلف رجلا لم يحسن أن يطلق امرأته ! فقيل له :
فألا أدخلت فيهم العباس ؟ فقال : العباس طليق ، وهذا أمر لا يصلح لطليق .
ومن طريق آخر : أنه قيل له : ما يمنعك ( 1 ) من واحد منهم ، فقال : من ؟ قيل : علي
في قرابته ( وسابقته ) ( 2 ) وصهره وبلائه ( 3 ) ، فقال : فيه بطالة وفكاهة ( 4 ) ، ومن طريق
آخر : فيه دعابة ، ومن آخر : أنهم إن ولوها الأصلع ( 5 ) سلك بهم الطريق ، ومن آخر :
و ( أ ) ما أنت يا علي فوالله لو وزن إيمانك بإيمان أهل الأرض ليرجحهم ، فقام علي موليا ،
فقال عمر : والله إني لأعلم لكم مكان رجل لو وليتموها إياه لحملكم على المحجة
البيضاء ، قالوا : من هو ؟ قال : هذا المولي من بينكم ، قالوا : فما يمنعك من ذلك ؟ قال : ليس
إلى ذلك سبيل .
قيل : فأين أنت عن طلحة ؟ قال : فابن الزهو والنخوة ، ومن طريق آخر : طلحة
هامش
( 1 ) في النسخة : " يمنك " .
( 2 ) في النسخة جاءت كلمة غير مقروءة ، وأثبتنا ما استظهرناه .
( 3 ) في النسخة : " وتلايه " .
( 4 ) في النسخة : " بطلالة وفكالة "
( 5 ) في النسخة : " الأطبح " .