الجمع شائعا وفيه مصلحة لفعله أو نص عليه .
ولأنهم قد رووا عنه عليه السلام أنه قال : أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر
رمضان نافلة جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجمعوا ليلا في شهر رمضان في
النافلة ، ولا تصلوا الضحى ، فإن قليلا من سنة خير من كثير في بدعة ، ألا وإن كل بدعة
ضلالة سبيلها في النار .
وقد أجمعوا أنه قال : لا عمل إلا بنية ، ولا نية إلا بعمل ، ولا عمل ولا نية إلا
بإصابة السنة .
وقال عليه السلام : من رغب عن سنتي عند اختلاف أمتي ( 1 ) .
واتفقوا أن عمر قال : - وقد رأى الناس مجتمعين لهذه الصلاة والمصابيح تزهر -
إنها لبدعة ، ونعمت البدعة .
وقد نقل أصحاب السير وغيرهم : أن أهل الكوفة سألوا عليها عليا عليه السلام
أن ينصب لهم إماما لصلاة التراويح ، فنهاهم عنها وعرفهم أنها بدعة وخلاف السنة ،
فنصبوا لهم إماما بغير أمره واجتمعوا لها ، فأنفذ الحسين عليه السلام ومعه الدرة ، فلما
رأوه وقد دخل المسجد ومعه الدرة تبادروا الباب وصاحوا : واعمراه .
وإذا ثبت نهي النبي ( 2 ) صلى الله عليه وآله عن هذه الصلاة ، ووصفها بالبدعة ،
ووصفها . . . ( 3 ) وصيه عليه السلام بذلك ، مع اتفاق الأمة على وصف النبي صلى الله عليه
وآله كل بدعة بالضلال ، ثبت منعها وضلال الآمر بها .
ولا يمكنهم الامتناع من موجب هذه الروايات ، لأن فيها معلوما يجب العمل به
باتفاق ، ومظنونا يجب عليهم العمل به كسائر أخبار الآحاد .
ولا ينجي من ذلك قولهم : إنها عبادات ذات أفعال وأذكار وأحكام تقرر الشرع
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) في النسخة : " نهى الصلاة النبي " .
( 3 ) كلمة غير مقروءة .