وأيضا فلو تعلق الأعدام بالقادر يجري مجرى الأحداث في وقوف حصوله
على قادر ، واستحالة ثبوت من دونه ، فيودي إلى صحة بقاء ما لا يبقى من
الأعراض ، بأن لا يقصد القادر إلى أعدامها ، وذلك محال .
مسألة : ( في قبح تكليف ما لا يطاق )
ويقبح تكليف ما لا يطاق ، وحقيقته : ما يتعذر وقوعه من المكلف لفقد
قدرة عليه ، أو حصول عجز لو كان معنى ، أو فقد آله أو بنية أو علم فيما يحتاج
إليها ، أو حصول منع ، أو تعليق بزمان لا تصح في مثله .
الدليل على ذلك : ذم كافة العقلاء من كلف غيره ما يتعذر وقوعه من
جهته لأحد الأسباب التي ذكرناها ، ووصفه بأنه تكليف لما لا يطاق .
مسألة : ( في التكليف )
التكليف حسن لكونه تعريضا لما لا يصل إليه إلا به ، ويشتمل على خمس
مسائل :
أولها : ما التكليف ؟
وثانيها : ( ما يجب كون المكلف عليه من الصفات .
وثالثها : ) ( 1 ) ما يجب كون المكلف تعالى عليه من الصفات .
( ورابعها ) ( 2 ) : بيان الغرض في التكليف .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في النسخة ، وأثبتناه لاقتضاء السياق له .
( 2 ) في النسخة : ، " وثالثها " .