تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
إلى ضياع الصلاة ، ولقد سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أشراط الساعة ، فقال : ( إن من أشراطها أن يلتمس العلم عند الأصاغر ) ، قال ابن المبارك : ( الأصاغر الذين يقولون برأيهم ) ( 1 ) ، وعن ابن مسعود قال : ( لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم ، فإن أخذوه من أصاغرهم وشرارهم هلكوا ) ( 2 ) ، وعن أنس قال : ( قيل : يا رسول الله ، متى ندع الائتمار بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ قال : إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني إسرائيل ، إذا كانت الفاحشة في كباركم ، والملك في صغاركم ، والعلم في رذالكم ) ( 3 ) . وإذا كان أبو الدرداء قد شهد قبل وفاته أنه لا يعرف في الناس من أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم شيئا إلا أنهم يصلون جميعا ، فإن أنس بن مالك شهد عام ستين ، حيث مقدمة الخلف الذين أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ، روى البخاري عن الزهري قال : ( دخلت على أنس فوجدته يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ قال : ما أعرف شيئا مما أدركت ، إلا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضيعت ) ( 4 ) ، ومات أنس سنة ثلاث وتسعين ، وكان يقول : ( لم يبق أحد صلى القبلتين غيري ) ( 5 ) . وفي الخلف الذين يضيعون الصلاة بعد أنبياء الله ، يقول تعالى : ( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا * فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) ( مريم : 58 - 59 ) ، قال المفسرون : ذكر الله حزب السعداء ،
هامش
( 1 ) رواه ابن عبد البر ، جامع العلم : 1 / 190 . ( 2 ) المصدر نفسه : 1 / 192 . ( 3 ) قال البوصيري : رواه ابن ماجة وإسناده صحيح ، ورواه أحمد ، الفتح الرباني : 19 / 177 . ( 4 ) رواه البخاري ، الفتح الرباني : 1 / 200 . ( 5 ) الإصابة : 1 / 171 .