تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بين الناس ، روى الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر ، فيبدأ بالصلاة فإذا صلى صلاته وسلم ، قام فأقبل على الناس وهم جلوس في مصلاهم ، فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس ، أو كانت لهو حاجة بغير ذلك أمرهم بها ( 1 ) . إما التغيير ففي ما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري : ( إن مروان خطب قبل الصلاة ، فقال له أبو سعيد : غيرتم والله ، قال مروان : يا أبا سعيد قد ذهب ما تعلم ، فقال : ما أعلم - والله - خير مما لا أعلم ، قال مروان : إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة ، فجعلتها قبل الصلاة ) ، وقد اختلف في أول من سن هذه السنة ، قال في تحفة الأحوازي : ( اختلف في أول من غير ذلك ، فرواية الإمام مسلم صريحة في أن مروان أول من بدأ الخطبة قبل الصلاة ، وقيل : سبقه إلى ذلك عثمان بن عفان ، روى ابن المنذر بإسناد صحيح إلى الحسن البصري ، قال : أول من خطب قبل الصلاة عثمان ، وروي أن مروان فعل ذلك تبعا لمعاوية ومعاوية عندما قدم المدينة قدم الخطبة ) ( 2 ) . وكان الإمام علي يتصدى للقصاصين وينهاهم عن القص ، فعن أبي البحتري قال : ( دخل علي بن أبي طالب المسجد ، فإذا رجل يخوف ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : رجل يذكر الناس ، فقال : ليس برجل يذكر الناس ، ولكنه يقول : أنا فلان بن فلان ، اعرفوني فأرسل إليه فقال : أتعرف الناسخ من المنسوخ ، قال : لا ، فقال : أخرج من مسجدنا ولا تدكر فيه ) ( 3 ) . وبالجملة ، قال في الفتح الرباني : القص : هو إخبار الناس بقصص الماضيين ، وعمل ذلك مذموم شرعا ، لأنه يصرف الناس عن الاشتغال بالعلوم الدينية ، ولم يعهد ذلك في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال ابن حبان : ( قال أبو حاتم : كان القصاصون يضعون الحديث في قصصهم ، وكانوا إذا دخلوا
هامش
( 1 ) رواه مسلم ، الصحيح : 3 / 20 . ( 2 ) تحفة الأحوازي : 3 / 74 . ( 3 ) رواه العسكري والمروزي ، كنز العمال : 10 / 281 ، وانظر : كنز العمال : 10 / 282 .