تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ب - من آثار عدم الرواية والتدوين كانت أهم آثار عدم الرواية ، ظهور القص في المساجد ، ومن خلال القص دخلت الأحاديث الإسرائيلية ، ورفع القص من شأن أفراد وقبائل ذمهم الله على لسان رسوله ، وفي الوقت نفسة عتم القص على أفراد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وفي عهد الإمام علي - وعندما أظهر الإمام أحاديث رسول الله - قابلة أهل الشام وغيرهم بأحاديث يجري القص في عروقها ، وترتب على ذلك اختلاط الأمور على السواد الأعظم من الأمة ، ولم يكونوا من الصحابة حتى يميزوا بين الصالح والطالح ، وجرت المعارك ، ثم اختلفت الأمة وتفرقت ، وكان في حوزة كل فرقة أحاديث تتفق مع أهواء شيوخهم .

1 - أضواء على القص

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا ) ( 1 ) ، وقال : ( سيكون بعدي قصاص لا ينظر الله إليهم ) ( 2 ) ، وأول من أمر بالقص ، كان عمر بن الخطاب ، روى الإمام أحمد عن السائب بن يزيد قال : ( إنه لم يكن يقص على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا أبي بكر ، كان أول من قص تميم الداري ، استأذن عمر أن يقص على الناس قائما فأذن له ) ( 3 ) . واستلم بنو أمية أعلام القص بعد ذلك ، روي أن عبد الملك بن مروان قال : ( إنا جمعنا الناس على أمرين : رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة ، والقصص بعد الصبح والعصر ) ( 4 ) ، ولبس القص الزي الديني في عهد بني أمية ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يبدأ بالصلاة في العيدين ثم يخطب بعد ذلك ، ففعل بنوا أمية العكس ، وبدأوا بالخطبة لينشروا بذلك مذهبهم السياسي
هامش
( 1 ) رواه الطبراني ورجاله موثقون ، وفيه الأجلح الكندي والأكثر على توثيقه ، الزوائد : 1 / 189 . ( 2 ) رواه ابن فضالة في أماليه ، كنز العمال : 10 / 282 . ( 3 ) رواه أحمد والطبراني ، الزوائد : 1 / 190 ، والعسكري عن بشر بن عاصم ، كنز : 10 / 281 ، والمروزي عن أبي نضرة ، كنز : 10 / 281 . ( 4 ) رواه أحمد والبزار ، وقال ابن حجر : إسناده جيد ، الفتح الرباني : 1 / 194 .
الطريق إلى المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 43 | سعيد أيوب