هذا نذير من النذر الأولى . أزفت الآزفة . ليس لها من دون الله كاشفة . أفمن
هذا الحديث تعجبون . وتضحكون ولا تبكون . وأنتم سامدون . فاسجدوا
لله واعبدوا
سورة القمر
مكية ، وهى خمس وخمسون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
اقتربت الساعة وانشق القمر .
شرح
عليها من الصخر المنضود ( فبأي آلاء ربك تتمارى ) تتشكك والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو للإنسان
على الإطلاق ، وقد عدد نعما ونقما وسماها كلها آلاء من قبل ما في نقمة من المزاجر والمواعظ للمعتبرين ( هذا )
القرآن ( نذر من النذر الأولى ) أي إنذار من جنس الإنذارات الأولى التي أنذر بها من قبلكم ، أو هذا الرسول منذر
من المنذرين الأولين وقال الأولى على تأويل الجماعة ( أزفت الآزفة ) قربت الموصوفة بالقرب في قوله تعالى
- اقتربت الساعة - ( ليس لها ) نفس ( كاشفة ) أي مبينة متى تقوم كقوله تعالى - لا يجليها لوقتها إلا هو - أوليس
لها نفس كاشفة : أي قادرة على كشفها إذا وقعت إلا الله غير أنه لا يكشفها ، أوليس لها الآن نفس كاشفة بالتأخير
وقيل الكاشفة مصدر بمعنى الكشف كالعافية . وقرأ طلحة ليس لها مما يدعون من دون الله كاشفة وهى على الظالمين
ساءت الغاشية ( أفمن هذا الحديث ) وهو القرآن ( تعجبون ) إنكارا ( وتضحكون ) استهزاء ( ولا تبكون ) والبكاء
والخشوع حق عليكم ، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم ير ضاحكا بعد نزولها . وقرئ تعجبون تضحكون
بغير واو ( وأنتم سامدون ) شامخون مبرطمون ، وقيل لاهون لاعبون ، وقال بعضهم لجاريته : اسمدي لنا : أي
غنى لنا ( فاسجدوا لله واعبدوا ) ولا تعبدوا الآلهة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة والنجم
أعطاه الله عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد وجحد به بمكة " .
سورة القمر
مكية . وهى خمس وخمسون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
انشقاق القمر من آيات رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعجزاته النيرة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه
" أن الكفار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم آية فانشق القمر مرتين " وكذا عن ابن عباس وابن مسعود رضى