سورة الهمزة
مكية . وهي تسع آيات
بسم الله الرحمن الرحيم
ويل لكل همزة لمزة . الذي جمع مالا وعدده . يحسب أن ماله أخلده .
شرح
سورة الهمزة
مكية . وهي تسع آيات
( بسم الله الرحمن الرحيم )
الهمز الكسر كالهرم ، واللمز الطعن ، يقال لمزه وهمزه طعنه ، والمراد الكسر من أعراض الناس والغض منهم
واغتيابهم والطعن فيهم ، وبناء فعلة يدل على أن ذلك عادة منه قد ضري بها ، ونحوهما اللعنة والضحكة ، قال :
* وإن أغيب فأنت الهامز اللمزه * وقرئ ويل للهمزة اللمزة ، وقرئ ويل لكل همزة لمزة بسكون الميم وهو
المسخرة الذي يأتي بالأوابد والأضاحيك فيضحك منه ويشتم . وقيل نزلت في الأخنس بن شريق وكانت عادته
الغيبة والوقيعة ، وقيل في أمية بن خلف ، وقيل في الوليد بن المغيرة واغتيابه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وغضه
منه . ويجوز أن يكون السبب خاصا والوعيد عاما ليتناول كل من باشر ذلك القبيح وليكون جاريا مجرى التعريض
بالوارد فيه فإن ذلك أزجر له وأنكى فيه ( الذي ) بدل من كل أو نصب على الذم . وقرئ جمع بالتشديد وهو
مطابق لعدده ، وقيل عدده جعله عدة لحوادث الدهر . وقرئ وعدده : أي جمع وضبط عدده وأحصاه ، أو
جمع ماله وقومه الذين ينصرونه من قولك فلان ذو عدد وعدد إذا كان له عدد وافر من الأنصار وما يصلحهم .
وقيل وعدده معناه وعده على فك الإدغام نحو ضننوا ( أخلده ) وخلده بمعنى أي طول المال أمله ومناه الأماني
البعيدة حتى أصبح لفرط غفلته وطول أمله يحسب أن المال تركه خالدا في الدنيا لا يموت ، أو يعمل من تشييد