سورة العصر
مكية . وهي ثلاث آيات
بسم الله الرحمن الرحيم
والعصر . إن الإنسان لفي خسر . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا
بالحق وتواصوا بالصبر .
شرح
صلى الله عليه وسلم فيما يروى " أنه أكل هو وأصحابه تمرا وشربوا عليه ماء فقال : الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا
وجعلنا مسلمين " . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ ألهاكم التكاثر لم يحاسبه الله بالنعيم الذي أنعم به عليه
في دار الدنيا وأعطي من الأجر كأنما قرأ ألف آية " .
سورة والعصر
مكية . وهي ثلاث آيات
( بسم الله الرحمن الرحيم )
أقسم بصلاة العصر لفضلها بدليل قوله تعالى - والصلاة الوسطى صلاة العصر - في مصحف حفصة ، وقوله
عليه الصلاة والسلام " من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله " ولأن التكليف في أدائها أشق لتهافت
الناس في تجاراتهم ومكاسبهم آخر النهار واشتغالهم بمعايشهم ، أو أقسم بالعشي كما أقسم بالضحى لما فيهما جميعا من
دلائل القدرة ، أو أقسم بالزمان لما في مروره من أصناف العجائب . والإنسان للجنس . والخسر الخسران كما قيل
الكفر في الكفران ، والمعنى : أن الناس في خسران من تجراتهم إلا الصالحين وحدهم لأنهم اشتروا الآخرة بالدنيا
فربحوا وسعدوا ، ومن عداهم تجروا خلاف تجارتهم فوقعوا في الخسارة والشقاوة ( وتواصوا بالحق ) بالأمر
الثابت الذي لا يسوغ إنكاره وهو الخير كله من توحيد الله وطاعته واتباع كتبه ورسله والزهد في الدنيا والرغبة
في الآخرة ( وتواصوا بالصبر ) عن المعاصي وعلى الطاعات وعلى ما يبلو الله به عباده . عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم " من قرأ سورة والعصر غفر الله له وكان ممن تواصى بالحق وتواصى بالصبر " .