وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة
وذلك دين القيمة . إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم
خالدين فيها أولئك هم شر البرية . إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم
خير البرية . جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها
أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه .
سورة الزلزلة
تسع آيات
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا زلزلت الأرض زلزالها . وأخرجت الأرض أثقالها .
شرح
( وما أمروا ) يعني في التوراة والإنجيل إلا بالدين الحنيفي ولكنهم حرفوا وبدلوا ( وذلك دين القيمة ) أي دين
الملة القيمة ، وقرئ وذلك الدين القيمة على تأويل الدين بالملة . فإن قلت : ما وجه قوله - وما أمروا إلا ليعبدوا الله - ؟
قلت : معناه وما أمروا بما في الكتابين إلا لأجل أن يعبدوا الله على هذه الصفة . وقرأ ابن مسعود إلا أن يعبدوا بمعنى
بأن يعبدوا . قرأ نافع البريئة بالهمزة والقراء على التخفيف والنبي والبرية مما استمر الاستعمال على تخفيفه ورفض
الأصل . وقرئ خيار البرية جمع خير كجياد وطياب في جمع جيد وطيب . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
" من قرأ لم يكن كان يوم القيامة مع خير البرية مساء ومقيلا " .
سورة الزلزلة
مختلف فيها . وهي تسع آيات
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( زلزالها ) قرئ بكسر الزاي وفتحها ، فالمكسور مصدر والمفتوح اسم ، وليس في الأبنية فعلان بالفتح إلا
في المضاعف . فإن قلت : ما معنى زلزالها بالإضافة ؟ قلت : معناه زلزالها الذي تستوجبه في الحكمة وهو مشيئة الله