تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
سورة والضحى مكية . وهي إحدى وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم والضحى . والليل إذا سجى . ما ودعك ربك وما قلى .
شرح
سورة والضحى مكية . وهي إحدى وعشرون آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) المراد بالضحى وقت الضحى وهو صدر النهار حتى ترتفع الشمس وتلقى شعاعها . وقيل إنما خص وقت الضحى بالقسم لأنها الساعة التي كلم فيها موسى عليه السلام وألقى فيها السحرة سجدا لقوله - وأن يحشر الناس ضحى - وقيل أريد بالضحى النهار ، بيانه قوله - أن يأتيهم بأسنا ضحى - في مقابلة - بياتا - ( سجى ) سكن وركد ظلامه ، وقيل ليلة ساجية ساكنة الريح ، وقيل معناه سكون الناس والأصوات فيه وسجا البحر سكنت أمواجه وطرف ساج ساكن فاتر ( ما ودعك ) جواب القسم ومعناه : ما قطعك قطع المودع ، وقرئ بالتخفيف يعني ما تركك ، قال : وثم ودعنا آل عمرو وعامر * فرائس أطراف المثقفة السمر والتوديع مبالغة في الودع لأن من ودعك مفارقا فقد بالغ في تركك ، روي " أن الوحي قد تأخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما فقال المشركون : إن محمدا ودعه ربه وقلاه " وقيل إن أم جميل امرأة أبي لهب قالت له : يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك ، فنزلت . حذف الضمير من قلى كحذفه من الذاكرات في قوله - والذاكرين الله كثيرا والذاكرات - يريد والذاكراته ، ونحوه - فآوى - فهدى - فأغنى - وهو اختصار لفظي
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 263 | الزمخشري