تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
سورة ألم نشرح مكية . وهي ثمان آيات بسم الله الرحمن الرحيم ألم نشرح لك صدرك . ووضعنا عنك وزرك . الذي أنقض ظهرك . ورفعنا لك ذكرك .
شرح
سورة ألم نشرح مكية . وهي ثمان آيات ( بسم الله الرحمن الرحيم ) استفهم عند انتفاء الشرح على وجه الإنكار فأفاد إثبات الشرح وإيجابه ، فكأنه قيل : شرحنا لك صدرك ، ولذلك عطف عليه وضعنا اعتبارا للمعنى ، ومعنى شرحنا صدرك : فسحناه حتى وسع هموم النبوة ودعوة الثقلين جميعا أو حتى احتمل المكاره التي يتعرض لك بها كفار قومك وغيرهم ، أو فسحناه بما أودعناه من العلوم والحكم وأزلنا عنه الضيق والحرج الذي يكون مع العمى والجهل . وعن الحسن : ملئ حكمة وعلما . وعن أبي جعفر المنصور أنه قرأ ألم نشرح لك بفتح الحاء وقالوا : لعله بين الحاء وأشبعها في مخرجها فظن السامع أنه فتحها . والوزر الذي أنقض ظهره : أي حمله على النقيض وهو صوت الانتقاض والانفكاك لثقله ، مثل لما كان يثقل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويغمه من فرطاته قبل النبوة ، أو من جهله بالأحكام والشرائع ، أو من تهالكه على إسلام أولي العناد من قومه وتلهفه . ووضعه عنه أن غفر له أو علم الشرائع أو مهد عذره بعد ما بلغ وبالغ . وقرأ أنس وحللنا وحططنا . وقرأ ابن مسعود وحللنا عنك وقرك . ورفع ذكره أن قرن بذكر الله في كلمة الشهادة والأذان والإقامة والتشهد والخطب ، وفي غير موضع من القرآن - والله ورسوله أحق أن يرضوه - ومن يطع الله ورسوله - وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول - وفي تسميته رسول الله ونبي الله ، ومنه ذكره في كتب الأولين والأخذ على الأنبياء وأممهم أن يؤمنوا به . فإن قلت : أي فائدة في زيادة لك والمعنى مستقل بدونه ؟ قلت : في زيادة لك ما في طريقة الإبهام