تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى . إن هذا لفى الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى . سورة الغاشية مكية . وهى ست وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم
شرح
اعطى زكاة الفطر ، فتوجه إلى المصلى فصلى الصلاة العيد وذكر اسم ربه فكبر تكبيرة الافتتاح . وبه يحتج على وجوب تكبيرة الافتاح وعلى أنها ليست من الصلاة لان الصلاة معطوفة عليها ، وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم من أسمائه عز وجل . وعن ابن عباس رضي الله عنه : ذكر معاده وموقفه بين يدي ربه فصلى له . وعن الضحاك : وذكر اسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد ( بل يؤثرون الحياة الدنيا ) فلا تفعلون ما تفلحون به ، وقرئ يؤثرون على الغيبة ، ويعضد الأولى قراءة ابن مسعود بل أنتم تؤثرون ( خير وأبقى ) أفضل في نفسها وأنعم وأدوم . وعن عمر رضي الله عنه " ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة أرنب " ( هذا ) إشارة إلى قوله قد أفلح إلى أبقى : يعنى أن معنى هذا الكلام وارد في تلك الصحف . وقيل إلى ما في سورة كلها . وروى عن أبي ذر رضي الله عنه " أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : كم أنزل الله من كتاب ؟ فقال : مائة وأربعة كتب منها على آدم عشر صحف ، وعلى شيث خمسون صحيفة ، وعلى أخنوخ وهو إدريس ثلاثون صحيفة ، وعلى إبراهيم عشر صحائف والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان " وقيل إن في صحف إبراهيم : ينبغي للعاقل أن يكون حافظا للسانه عارفا بزمانه مقبلا على شانه . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الاعلى أعطاه الله عشر حسنات بعدد كل حرف أنزله الله تعالى على إبراهيم وموسى ومحمد " وكان إذا قرأها قال : سبحان ربي الأعلى ، وكان على وابن عباس يقولان ذلك وكان يحبها ، وقال " أول من قال سبحان ربي الأعلى ميكائيل " . سورة الغاشية مكية . وهى ست وعشرون آية ( بسم الله الرحمن الرحيم )