بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى . إن هذا لفى الصحف الأولى صحف
إبراهيم وموسى .
سورة الغاشية
مكية . وهى ست وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
شرح
اعطى زكاة الفطر ، فتوجه إلى المصلى فصلى الصلاة العيد وذكر اسم ربه فكبر تكبيرة الافتتاح . وبه يحتج على
وجوب تكبيرة الافتاح وعلى أنها ليست من الصلاة لان الصلاة معطوفة عليها ، وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم
من أسمائه عز وجل . وعن ابن عباس رضي الله عنه : ذكر معاده وموقفه بين يدي ربه فصلى له . وعن الضحاك :
وذكر اسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد ( بل يؤثرون الحياة الدنيا ) فلا تفعلون ما تفلحون به ، وقرئ
يؤثرون على الغيبة ، ويعضد الأولى قراءة ابن مسعود بل أنتم تؤثرون ( خير وأبقى ) أفضل في نفسها وأنعم وأدوم .
وعن عمر رضي الله عنه " ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة أرنب " ( هذا ) إشارة إلى قوله قد أفلح إلى أبقى : يعنى أن
معنى هذا الكلام وارد في تلك الصحف . وقيل إلى ما في سورة كلها . وروى عن أبي ذر رضي الله عنه " أنه
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : كم أنزل الله من كتاب ؟ فقال : مائة وأربعة كتب منها على آدم عشر صحف ،
وعلى شيث خمسون صحيفة ، وعلى أخنوخ وهو إدريس ثلاثون صحيفة ، وعلى إبراهيم عشر صحائف والتوراة
والإنجيل والزبور والفرقان " وقيل إن في صحف إبراهيم : ينبغي للعاقل أن يكون حافظا للسانه عارفا بزمانه مقبلا
على شانه . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الاعلى أعطاه الله عشر حسنات بعدد كل حرف أنزله
الله تعالى على إبراهيم وموسى ومحمد " وكان إذا قرأها قال : سبحان ربي الأعلى ، وكان على وابن عباس يقولان
ذلك وكان يحبها ، وقال " أول من قال سبحان ربي الأعلى ميكائيل " .
سورة الغاشية
مكية . وهى ست وعشرون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )