الفجار لفى جحيم . يصلونها يوم الدين . وما هم عنها بغائبين . وما أدراك ما يوم
الدين . ثم ما أدراك ما يوم الدين . يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله .
سورة المطففين
وهى . ست وثلاثون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
ويل للمطففين .
شرح
( وما هم عنها بغائبين ) كقوله - وما هم بخارجين منها - ويجوز أن يراد يصلون النار يوم الدين وما يغيبون عنها قبل
ذلك : يعنى في قبورهم . وقيل أخبر الله في هذه السورة أن لابن آدم ثلاث حالات : حال الحياة التي يحفظ فيها
عمله ، وحال الآخرة التي يجازى فيها ، وحال البرزخ وهو قوله - وما هم عنها بغائبين - يعنى أن أمر يوم الدين
بحيث لا تدرك دراية دار كنهه في الهول والشدة ، وكيفما تصورته فهو فوق ذلك وعلى أضعافه ، والتكرير لزيادة
التهويل ثم أجمل القول في وصفه فقال ( يوم لا تملك نفس لنفس شيئا ) أي لا تستطيع دفعا عنها ولا نفعا لها بوجه
ولا أمر إلا لله وحده ، من رفع فعلى البدل من يوم الدين ، أو على هو يوم لا تملك ، ومن نصب فبإضمار يدانون
لان الدين يدل عليه أو بإضمار أذكر ، ويجوز أن يفتح لاضافته إلى غير متمكن وهو في محل الرفع . عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم " من قرأ إذا السماء انفطرت كتب الله له بعدد كل قطرة من السماء حسنة وبعدد كل قبر حسنة " .
سورة المطففين
مختلف فيها ، وهى ست وثلاثون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
التطفيف : البخس في الكيل والوزن ، لان ما يبخس شئ طفيف حقير . وروى " أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قدم المدينة وكانوا من أخبث الناس كيلا ، فنزلت فأحسنوا الكيل " وقيل قدمها وبها رجل يعرف
بأبي جهينة ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر ، وقيل " كان أهل المدينة تجارا يطففون ، وكانت بياعاتهم
المنابذة والملامسة والمخاطرة فنزلت ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها عليهم وقال : خمس بخمس ،