تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وما هو بقول شيطان رجيم . فأين تذهبون . إن هو إلا ذكر للعالمين . لمن شاء منكم أن يستقيم . وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين .
شرح
صاحبه . قلت : هو كواضع الذال مكان الجيم والثاء مكان الشين لان التفاوت بين الضاد والظاء كالتفاوت بين أخواتهما ( وما هو ) وما القرآن ( بقول شيطان رجيم ) أي بقوله بعض المسترقة للسمع وبوحيهم إلى أوليائهم من الكهنة ( فأين تذهبون ) استضلال لهم كما يقال لتارك الجادة اعتسافا أو ذهابا في بنيات الطريق أين تذهب ؟ مثلت حالهم بحاله في تركهم الحق وعدولهم عنه إلى الباطل ( لمن شاء منكم ) بدل من للعالمين ، وإنما أبدلوا منهم لان الذين شاءوا الاستقامة بالدخول في الاسلام هم المنتفعون بالذكر فكأنه لم يوعظ به غيرهم وإن كانوا موعوظين جميعا ( وما تشاءون ) الاستقامة يامن يشاؤها إلا بتوفيق الله ولطفه ، أو وما تشاءونها أنتم يا من لا يشاءوها إلا بقسر الله وإلجائه . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة إذا الشمس كورت أعاذه الله أن يفضحه حين تنشر صحيفته " .
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 226 | الزمخشري