وما هو بقول شيطان رجيم . فأين تذهبون . إن هو إلا ذكر للعالمين . لمن شاء
منكم أن يستقيم . وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين .
شرح
صاحبه . قلت : هو كواضع الذال مكان الجيم والثاء مكان الشين لان التفاوت بين الضاد والظاء كالتفاوت بين
أخواتهما ( وما هو ) وما القرآن ( بقول شيطان رجيم ) أي بقوله بعض المسترقة للسمع وبوحيهم إلى أوليائهم من
الكهنة ( فأين تذهبون ) استضلال لهم كما يقال لتارك الجادة اعتسافا أو ذهابا في بنيات الطريق أين تذهب ؟ مثلت
حالهم بحاله في تركهم الحق وعدولهم عنه إلى الباطل ( لمن شاء منكم ) بدل من للعالمين ، وإنما أبدلوا منهم لان الذين
شاءوا الاستقامة بالدخول في الاسلام هم المنتفعون بالذكر فكأنه لم يوعظ به غيرهم وإن كانوا موعوظين جميعا
( وما تشاءون ) الاستقامة يامن يشاؤها إلا بتوفيق الله ولطفه ، أو وما تشاءونها أنتم يا من لا يشاءوها إلا بقسر الله
وإلجائه . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة إذا الشمس كورت أعاذه الله أن يفضحه حين تنشر
صحيفته " .