تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
إنه لقول رسول كريم . ذي قوة عند ذي العرش مكين . مطاع ثم أمين .
شرح
والمشترى ، تجرى مع الشمس والقمر وترجع حتى تخفى تحت ضوء الشمس ، فخنوسها رجوعها ، وكنوسها اختفاؤها تحت ضوء الشمس . وقيل هي جميع الكواكب تخنس بالنهار فتغيب عن العيون ، وتكنس بالليل : أي تطلع في أماكنها كالوحش في كنسها . عسعس الليل وسعسع إذا أدبر ، قال العجاج : حتى إذا الصبح لها تنفسا * وانجاب عنها ليلها وعسعسا وقيل عسعس إذا أقبل ظلامه . فإن قلت : ما معنى تنفس الصبح ؟ قلت : إذا أقبل الصبح أقبل بإقباله روح ونسيم فجعل ذلك نفسا له على المجاز ، وقيل تنفس الصبح ( إنه ) الضمير للقرآن ( لقول رسول كريم ) هو جبريل صلوات الله عليه ( ذي قوة ) كقوله تعالى - شديد القوى ذو مرة - لما كانت حال المكانة على حسب حال الممكن قال ( عند ذي العرش ) ليدل على عظم منزلته ومكانته ( ثم ) إشارة إلى الظرف المذكور أعني عند ذي العرش على أنه عند الله مطاع في ملائكته المقربين يصدرون عن أمره ويرجعون إلى رأيه . وقرئ ثم تعظيما للأمانة وبيانا لأنها أفضل