تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
سورة القيامة مكية . وهى تسع وثلاثون آية بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بيوم القيامة .
شرح
سورة القيامة مكية . وهى تسع وثلاثون آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) إدخال لا النافية على فعل القسم مستفيض في كلامهم وأشعارهم ، قال امرؤ القيس : لا وأبيك ابنة العامري * لا يدعى القوم أنى أفر وقال غوية بن سلمى : ألا نادت أمامة باحتمال * لتحزنني فلا بك ما إبالى وفائدتها توكيد القسم ، وقالوا : إنها صلة مثلها في - لئلا يعلم أهل الكتاب - وفى قوله : * في بئر لا حور سرى وما شعر * واعترضوا عليه بأنها إنما تزاد في وسط الكلام لا في أوله . وأجابوا بأن القرآن في حكم سورة واحدة متصل بعضهم ببعض ، والاعتراض صحيح لأنها لم تقع مزيدة إلا في وسط الكلام ولكن الجواب غير سديد ، ألا ترى إلى امرئ القيس كيف زادها في مستهل قصيدته ، والوجه أن يقال هي للنفي ، والمعنى في ذلك : أنه لا يقسم بالشئ إلا إعظاما له يدلك عليه قوله تعالى - فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم - فكأنه بإدخال حرف النفي يقول : إن إعظامي له بإقسامي به كلا إعظام : يعنى أنه يستأهل فوق ذلك . وقيل إن لا نفى لكلام ورد له قبل القسم كأنهم أنكروا البعث فقيل لا : أي ليس الامر على ما ذكرتم ، ثم قيل
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 189 | الزمخشري