فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا . ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم
وأحاط بما لديهم وأحصى كل شئ عددا .
سورة المزمل
مكية . وهى تسع عشرة آية
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيها المزمل . قم الليل إلا قليلا .
شرح
والتنجيم لان أصحابهما أبعد شئ من الارتضاء وأدخله في السخط ( فإنه يسلك من بين يديه ) يدي من ارتضى
للرسالة ( ومن خلفه رصدا ) حفظة من الملائكة يحفظونه من الشياطين يطردونهم عنه ويعصمونه من وساوسهم
وتخاليطهم حتى يبلغ ما أوحى به إليه . وعن الضحاك " ما بعث نبي إلا ومعه ملائكة يحرسونه من الشياطين أن
يتشبهوا بصورة الملك " ( ليعلم ) الله ) أن قد أبلغوا رسالات ربهم ) يعنى الأنبياء ، وحد أولا على اللفظ في قوله
- من بين يديه ومن خلفه - ثم جمع على المعنى كقوله - فإن له نار جهنم خالدين - والمعنى : ليبلغوا رسالات ربهم
كما هي محروسة من الزيادة والنقصان ، وذكر العلم كذكره في قوله تعالى - حتى نعلم المجاهدين - وقرئ ليعلم على
البناء للمفعول ( وأحاط بما لديهم ) بما عند الرسل من الحكم والشرائع لا يفوته منها شئ ولا ينسى منها حرفا فهو
مهيمن عليها حافظ لها ( وأحصى كل شئ عددا ) من القطر والرمل وورق الأشجار وزبد البحار ، فكيف
لا يحيط بما عند الرسل من وحيه وكلامه ؟ وعددا حال : أي وضبط كل شئ معدودا محصورا أو مصدر في معنى
إحصاء . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة الجن كان له بعدد كل جنى صدق صلى الله عليه
وسلم وكذب به عتق رقبة " .
سورة المزمل
مكية . وهى تسع عشرة أو عشرون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( المزمل ) المتزمل وهو الذي تزمل في ثيابه : أي تلفف بها بإدغام التاء في الزاي ونحوه المدثر في المتدثر