والله مولاكم وهو العليم الحكيم . وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت
به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض
شرح
ولكن سببا في الكفارة في النساء وحدهن ، وإن نوى الطلاق فهو رجعي عنده . وعن أبي بكر وعمر وابن عباس
وابن مسعود وزيد رضي الله عنهم أن الحرام يمين ، وعن عمر إذا نوى الطلاق فرجعي ، وعن علي رضي الله عنه
ثلاث ، وعن زيد واحدة بائنة ، وعن عثمان ظهار ، وكان مسروق لا يراه شيئا ويقول : ما أبالي أحرمتها أم
قصعة من ثريد ، وكذلك عن الشعبي قال : ليس بشئ محتجا بقوله تعالى - ولا تقولوا لما تصفوا ألسنتكم الكذب
هذا حلال وهذا حرام - وقوله تعالى - لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم - وما لم يحرمه الله تعالى فليس لأحد أن
يحرمه ولا أن يصير بتحريمه حراما ، ولم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لما أحله الله هو حرام على ،
وإنما امتنع من مارية ليمين تقدمت منه وهو قوله عليه الصلاة والسلام " والله لا أقربها بعد اليوم " فقيل له : لم تحرم
ما أحل الله لك ؟ أي لم تمتنع منه بسبب اليمين يعنى أقدم على ما حلفت عليه وكفر عن يمينك ، ونحوه قوله تعالى
- وحرمنا عليه المراضع - أي منعناه منها ، وظاهر قوله تعالى - قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم - أنه كانت منه يمين .
فإن قلت : هل كفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك ؟ قلت : عن الحسن أنه لم يكفر لأنه كان مغفورا له
ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنما هو تعليم للمؤمنين . وعن مقاتل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق رقبة في
تحريم مارية ( والله مولاكم ) سيدكم ومتولى أموركم ( وهو العليم ) بما يصلحكم فيشرعه لكم ( الحكيم ) فلا يأمركم
ولا ينهاكم إلا بما توجبه الحكمة . وقيل مولاكم أولى بكم من أنفسكم فكانت نصيحته أنفع لكم من نصائحكم لأنفسكم
( بعض أزواجه ) حفصة والحديث الذي أسر إليها حديث مارية وإمامة الشيخين ( نبأت به ) أفشته إلى عائشة .
وقرئ أنبأت به ( وأظهره ) وأطلع النبي عليه الصلاة والسلام ( عليه ) على الحديث أي على إفشائه على لسان جبريل
وقيل أظهر الله الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم من الظهور ( عرف بعضه ) أعلم ببعض الحديث تكرما . قال
سفيان : ما زال التغافل من فعل الكرام . وقرئ عرف بعضه : أي جازى عليه من قولك للمسئ لأعرفن لك ذلك
وقد عرفت ما صنعت ، ومن - أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم - وهو كثير في القرآن وكان جزاؤه تطليقه إياها .
وقيل المعرف حديث الإمامة والمعرض عنه حديث مارية . وروى " أنه صلى الله عليه وسلم قال لها : ألم أقل لك
اكتمى على ؟ قالت : والذي بعثك بالحق ما ملكت نفسي ، فرحا بالكرامة التي خص الله بها أباها " فإن قلت :
هلا قيل : فلما نبأت به بعضهن وعرفها بعضه ؟ قلت : ليس الغرض بيان من المذاع إليه ومن المعرف ، وإنما