تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
سورة الطلاق مدنية ، وهى إحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن
شرح
سورة الطلاق مدنية . وهى إحدى عشرة ، أو اثنتا عشرة ، أو ثلاث عشرة آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) خص النبي صلى الله عليه وسلم بالنداء وعم بالخطاب لأن النبي إمام أمته وقدوتهم ، كما يقال لرئيس القوم وكبيرهم : يا فلان افعلوا كيت وكيت ، إظهارا لتقدمه واعتبارا لترؤسه وأنه مدره قومه ولسانهم والذي يصدرون عن رأيه ولا يستبدون بأمر دونه ، فكان هو وحده في حكم كلهم وسادا مسد جميعهم ، ومعنى ( إذا طلقتم النساء ) إذا أردتم تطليقهن وهممتم به على تنزيل المقبل على الأمر المشارف له منزلة الشارع فيه كقوله عليه الصلاة والسلام " من قتل قتيلا فله سلبه " ومنه كان الماشي إلى الصلاة والمنتظر لها في حكم المصلى ( فطلقوهن لعدتهن ) فطلقوهن مستقبلات لعدتهن كقولك أتيته لليلة بقيت من المحرم : أي مستقبلا لها ، وفى قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم