تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
* الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون * والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون * لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له
شرح
تخرجون - وإن كان من قول الله فما وجهه ؟ قلت : هو من قول الله لا من قولهم ، ومعنى قوله - ليقولن خلقهن العزيز العليم - الذي من صفته كيت وكيت لينسبن خلقها إلى الذي هذه أوصافه وليسندنه إليه ( بقدر ) بمقدار يسلم معه البلاد والعباد ولم يكن طوفانا ، و ( الأزواج ) الأصناف ( ما تركبون ) أي تركبونه . فإن قلت : يقال ركبوا الأنعام وركبوا في الفلك وقد ذكر الجنسين فكيف قال تركبونه ؟ قلت : غلب المتعدى بغير واسطة لقوته على المتعدى بواسطة فقيل تركبونه ( على ظهوره ) على ظهور ما تركبون وهو الفلك والأنعام ، ومعنى ذكر نعمة الله عليهم أن يذكروها في قلوبهم معترفين بها مستعظمين لها ثم يحمدوا عليها بألسنتهم ، وهو ما يروى عن النبي صلى