تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
{ سورة الزخرف } * بسم الله الرحمن الرحيم * * حم * والكتاب المبين * إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون
شرح
سورة الزخرف مكية . وقال مقاتل إلا قوله " واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا " وهى تسع وثمانون آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أقسم بالكتاب المبين وهو القرآن وجعل قوله - إنا جعلناه قرآنا عربيا - جوابا للقسم وهو من الأيمان الحسنة البديعة لتناسب القسم والمقسم عليه وكونهما من واد واحد ، ونظيره قول أبى تمام * وثناياك إنها إغريض * ( المبين ) البين الذي أنزل عليهم لأنه بلغتهم وأساليبهم . وقيل الواضح للمتدبرين ، وقيل المبين الذي أبان طرق الهدى من طرق الضلالة وأبان ما تحتاج إليه الأمة في أبواب الديانة ( جعلناه ) بمعنى صيرناه معدى إلى مفعولين ، أو بمعنى خلقناه معدى إلى واحد كقوله تعالى - وجعل الظلمات والنور - و ( قرآنا عربيا ) حال ولعل مستعار لمعنى الإرادة لتلاحظ معناها ومعنى الترجي : أي خلقناه عربيا غير عجمي إرادة أن تعقله العرب ولئلا يقولوا - لولا فصلت آياته - وقرئ أم الكتاب بالكسر وهو اللوح كقوله تعالى - بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ - سمى بأم الكتاب لأنه الأصل الذي أثبتت فيه الكتب منه تنقل وتستنسخ . على رفيع الشأن في الكتب لكونه معجزا من