سورة المؤمن
مكية . وهى خمس وثمانون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم . غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب
ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير .
شرح
سورة المؤمن
مكية . قال الحسن إلا قوله ( وسبح بحمد ربك ) لأن الصلوات نزلت بالمدينة
وقد قيل في الحواميم كلها إنها مكيات عن بن عباس وابن الحفية . وهى خمس وثمانون آية ، وقيل ثنتان وثمانون
( بسم الله الرحمن الرحيم )
قري بإمالة ألف حا وتفخيمها وبتسكين الميم وفتحها ، ووجه الفتح التحريك لالتقاء الساكنين وإيثار أخف
الحركات نحو أين وكيف ، أو النصب بإضمار قرأ ومنع الصرف للتأنيث والتعريف ، أو للتعريف وأنها على زنة
أعجمي نحو قابيل وهابيل . التوب والثوب والأوب أخوات في معنى الرجوع . والطول : الفضل والزيادة ،
يقال لفلان على فلان طول ، والإفضال يقال طال عليه وتطول إذا تفضيل . فإن قلت : كيف اختلفت هذه
الصفات تعريفا وتنكيرا والموصوف معرفة يقتضى أن يكون مثله معارف ؟ قلت : أما غافر الذنب وقابل التوب
فمعرفتان لأنه لم يرد بهما حدوث الفعلين وأنه يغفر الذنب ويقبل التوب الآن أو غدا حتى يكونا في تقدير الانفصال
فتكون إضافتهما غير حقيقية ، وإنما أريد ثبوت ذلك ودوامه فكان حكمهما حكم إله الخلق ورب العرش ، وأما
شديد العقاب فأمره مشكل لأنه في تقدير شديد عقابه لا ينفك من هذا التقدير وقد جعله الزجاج بدلا ، وفى كونه