قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي
بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات
شرح
* فتور القيام قطيع الكلام * وقوله * تمشى رويدا تكاد تنغرف * ( لقد ظلمك ) جواب قسم محذوف ،
وفي ذلك استنكار لفعل خليطه وتهجين لطمعه ، والسؤال مصدر مضاف إلى المفعول كقوله تعالى - من دعاء الخير -
وقد ضمن معنى الإضافة فعدى تعديتها كأنه قيل بإضافة ( نعجتك إلى نعاجه ) على وجه السؤال والطلب . فإن
قلت : كيف سارع إلى تصديق أحد الخصمين حتى طلم الآخر قبل استماع كلامه ؟ قلت : ما قال ذلك إلا بعد
اعتراف صاحبه ولكنه لم يحك في القرآن لأنه معلوم . ويروى أنه قال : أنا أريد أن آخذها منه وأكمل نعاجي مائة ،
فقال داود : إن رمت ذلك ضربنا منك هذا وهذا ، وأشار إلى طرف الأنف والجبهة فقال : يا داود أنت أحق
أن يضرب منك هذا وهذا وأنت فعلت كيت وكيت ، ثم نظر داود فلم ير أحدا فعرف ما وقع فيه ، ( الخلطاء )