وفديناه بذبح عظيم وتركنا عليه في الآخرين .
شرح
فيه المخلصون من غيرهم أو المحنة البينة الصعوبة التي لا محنة أصعب منها . الذبح : اسم ما يذبح . وعن ابن عباس
رضي الله عنهما : هو الكبش الذي قربه هابيل فقبل منه وكان يرعى في الجنة حتى فدى به إسماعيل . وعن الحسن :
فدى بوعل أهبط عليه من ثبير . وعن ابن عباس : لو تمت تلك الذبيحة لكانت سنة وذبح الناس أبناءهم ( عظيم )
ضخم الجثة سمين وهى السنة في الأضاحي ، وقوله عليه الصلاة والسلام " استشرفوا ضحاياكم فإنها على الصراط
مطاياكم " وقيل لأنه وقع فداء عن ولد إبراهيم . وروى أنه هرب من إبراهيم عليه السلام عند الجمرة فرماه بسبع
حصيات حتى أخذه فبقيت سنة في الرمي . وروى أنه رمى الشيطان حين تعرض له بالوسوسة عند ذبح ولده .
وروى أنه لما ذبحه قال جبريل الله أكبر الله أكبر ، فقال الذبيح : لا إله الله والله أكبر ، فقال إبراهيم عليه
السلام : الله أكبر ولله الحمد ، فبقى سنة . وحكى في قصة الذبيح أنه حين أراد ذبحه قال : يا بنى خذ الحبل والمدية
وانطلق بنا إلى الشعب نحتطب ، فلما توسطا شعب ثبير أخبره بما أمر فقال له : اشدد رباطي لا أضطرب ،
واكفف عنى ثيابك لا ينتضح عليها شئ من دمى فينقص أجرى وتراه أمي فتحزن ، واشحذ شفرتك وأسرع
إمرارها على حلقي حتى تجهز على ليكون أهون فإن الموت شديد ، واقرأ على أمي سلامي ، وإن رأيت أن ترد