سورة طه
مكية . وهى مائة وأربع وثلاثون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
طه . ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى .
شرح
سورة طه
مكية . وهى مائة وأربع وثلاثون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( طه ) أبو عمرو فخم الطاء لاستعلائها ، وأمال الهاء وفخمهما ابن كثير وابن عامر على الأصل والباقون
أمالوهما . وعن الحسن رضي الله عنه : طه وفسر بأنه أمر بالوطء ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم في
تهجده على إحدى رجليه فأمر بأن يطأ الأرض بقدميه معا ، وأن الأصل يطأ فقلبت همزته هاء أو قلبت ألفا في يطأ
فيمن قال : لا هناك المرتع ، ثم بنى على الأمر والهاء للسكت . ويجوز أن يكتفى بشطري الاسمين وهما الدالان
بلفظهما على المسميين والله أعلم بصحة ما يقال : إن طأها في لغة عك في معنى يا رجل ، ولعل عك تصرفوا في
يا هذا كأنهم في لغتهم قالبون الياء طاء فقالوا في يا طا واختصروا هذا فاقتصروا على ها ، وأثر الصنعة ظاهر لا يخفى
في البيت المستشهد به :
إن السفاهة طاها في خلائقكم * لا قدس الله أخلاق الملاعين
والأقوال الثلاثة في الفواتح : أعني التي قدمتها في أول الكاشف عن حقائق التنزيل هي التي يعول عليها
الألباء المتقنون ( ما أنزلنا ) إن جعلت طه تعديدا لأسماء الحروف على الوجه السابق ذكره فهو ابتداء كلام ، وإن
جعلتها اسما للسورة احتملت أن تكون خبرا عنها وهى في موضع المبتدأ ، و ( القرآن ) ظاهر أوقع موقع الضمير
لأنها قرآن وأن يكون جوابا لها وهى قسم ، وقرئ ما نزل عليك القرآن ( لتشقى ) لتتعب بفرط تأسفك عليهم وعلى