تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
سورة طه مكية . وهى مائة وأربع وثلاثون آية بسم الله الرحمن الرحيم طه . ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى .
شرح
سورة طه مكية . وهى مائة وأربع وثلاثون آية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( طه ) أبو عمرو فخم الطاء لاستعلائها ، وأمال الهاء وفخمهما ابن كثير وابن عامر على الأصل والباقون أمالوهما . وعن الحسن رضي الله عنه : طه وفسر بأنه أمر بالوطء ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم في تهجده على إحدى رجليه فأمر بأن يطأ الأرض بقدميه معا ، وأن الأصل يطأ فقلبت همزته هاء أو قلبت ألفا في يطأ فيمن قال : لا هناك المرتع ، ثم بنى على الأمر والهاء للسكت . ويجوز أن يكتفى بشطري الاسمين وهما الدالان بلفظهما على المسميين والله أعلم بصحة ما يقال : إن طأها في لغة عك في معنى يا رجل ، ولعل عك تصرفوا في يا هذا كأنهم في لغتهم قالبون الياء طاء فقالوا في يا طا واختصروا هذا فاقتصروا على ها ، وأثر الصنعة ظاهر لا يخفى في البيت المستشهد به : إن السفاهة طاها في خلائقكم * لا قدس الله أخلاق الملاعين والأقوال الثلاثة في الفواتح : أعني التي قدمتها في أول الكاشف عن حقائق التنزيل هي التي يعول عليها الألباء المتقنون ( ما أنزلنا ) إن جعلت طه تعديدا لأسماء الحروف على الوجه السابق ذكره فهو ابتداء كلام ، وإن جعلتها اسما للسورة احتملت أن تكون خبرا عنها وهى في موضع المبتدأ ، و ( القرآن ) ظاهر أوقع موقع الضمير لأنها قرآن وأن يكون جوابا لها وهى قسم ، وقرئ ما نزل عليك القرآن ( لتشقى ) لتتعب بفرط تأسفك عليهم وعلى