تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
سورة الإسراء مكية . وهي مائة وعشر آيات بسم الله الرحمن الرحيم سبحان الذي أسرى بعده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي
شرح
مال لي ، وأوصيكم بخواتم سورة النحل . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة النحل لم يحاسبه الله بما أنعم عليه في دار الدنيا ، وإن مات في يوم تلاها أو ليلته كان له من الأجر كالذي مات وأحسن الوصية " . سورة الإسراء مكية . وهي مائة وعشر آيات ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( سبحان ) علم للتسبيح كعثمان للرجل وانتصابه بفعل مضمر متروك إظهاره تقديره أسبح الله سبحان ، ثم نزل سبحان منزلة الفعل فسد مسده ودل على التنزيه البليغ من جميع القبائح التي يضيفها إليه أعداء الله ، و ( أسرى وسرى لغتان و ( ليلا ) نصب على الظرف . فإن قلت : الإسراء لا يكون إلا بالليل فما معنى ذكر الليل ؟ قلت : أراد بقوله ليلا بلفظ التنكير تقليل مدة الإسراء وأنه أسرى به بعض الليل من مكة إلى الشأم مسيرة أربعين ليلة ، وذلك أن التنكير فيه قد دل على معنى البعضية ، ويشهد لذلك قراءة عبد الله وحذيفة من الليل : أي بعض الليل كقوله - ومن الليل فتهجد به نافلة - يعني الأمر بالقيام في بعض الليل . واختلف في المكان الذي أسري منه فقيل هو المسجد الحرام بعينه وهو الظاهر . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم " بينا أنا في المسجد الحرام في الحجر عند