تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الذي خلقكم والذين من قبلكم
شرح
يسمونها أربابا وكان قوله ( الذي خلقكم ) صفة موضحة مميزة وإن كان الخطاب للفرق جميعا فالمراد به ربكم على الحقيقة والذي خلقكم صفة جرت عليه على طريق المدح والتعظيم . ولا يمتنع هذا الوجه في خطاب الكفرة خاصة إلا أن الأول أوضح وأصح . والخلق إيجاد الشئ على تقدير واستواء ، يقال خلق النعل : إذا قدرها وسواها بالمقياس وقرأ أبو عمرو " خلقكم " بالإدغام . وقرأ أبو السميفع " وخلق من قبلكم " وفى قراءة زيد بن علي - والذين من قبلكم - وهى قراءة مشكلة ووجهها على إشكالها أن يقال : أقحم الموصول الثاني بين الأول وصلته تأكيدا كما أقحم جرير في قوله * يا تيم تيم عدى لا أبالكم * تيما الثاني بين الأول وما أضيف إليه ،
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 228 | الزمخشري