الذي خلقكم والذين من قبلكم
شرح
يسمونها أربابا وكان قوله ( الذي خلقكم ) صفة موضحة مميزة وإن كان الخطاب للفرق جميعا فالمراد به ربكم على
الحقيقة والذي خلقكم صفة جرت عليه على طريق المدح والتعظيم . ولا يمتنع هذا الوجه في خطاب الكفرة خاصة
إلا أن الأول أوضح وأصح . والخلق إيجاد الشئ على تقدير واستواء ، يقال خلق النعل : إذا قدرها وسواها
بالمقياس وقرأ أبو عمرو " خلقكم " بالإدغام . وقرأ أبو السميفع " وخلق من قبلكم " وفى قراءة زيد بن علي - والذين من
قبلكم - وهى قراءة مشكلة ووجهها على إشكالها أن يقال : أقحم الموصول الثاني بين الأول وصلته تأكيدا كما
أقحم جرير في قوله * يا تيم تيم عدى لا أبالكم * تيما الثاني بين الأول وما أضيف إليه ،