تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
وأبصر قلت : هو استقصار منه لنفسه واستبعاد لها من مظان الزلفى وما يقر به إلى رضوان الله ومنازل المقربين هضما لنفسه وإقرارا عليها بالتفريط في جنب الله مع فرط التهالك على استجابة دعوته والإذن لندائه وابتهاله وأي وصلة إلى نداء ما فيه الألف واللام ، كما أن ذو والذي وصلتان إلى الوصف بأسماء الأجناس ووصف المعارف بالجمل . وهو اسم مبهم إلى ما يوضحه ويزيل إبهامه ، فلا بد أن يردفه اسم جنس أو ما يجرى مجراه يتصف به حتى يضح المقصود بالنداء ، فالذي يعمل فيه حرف النداء هو أي ، والاسم التابع له صفته كقولك : يا زيد الظريف ، إلا أن أيا لا يستقل بنفسه استقلال زيد ، فلم ينفك من الصفة . وفى هذا التدرج من الإبهام إلى التوضيح ضرب من التأكيد والتشديد ، وكلمة التنبيه المقحمة بين الصفة وموصوفها لفائدتين : معاضدة حرف