شرح
فالمستحيل مستثنى في نفسه عند ذكر القادر على الأشياء كلها ، فكأنه قيل : على كل شئ مستقيم قدير ، ونظيره فلان أمير
على الناس : أي على من وراءه منهم ولم يدخل فيهم نفسه وإن كان من جملة الناس وأما الفعل بين قادرين
فمختلف فيه . فإن قلت : مم اشتقاق القدير قلت من التقدير لأنه يوقع فعله على مقدار قوته واستطاعته وما
يتميز به عن العاجز لما عدد الله تعالى فرق المكلفين من المؤمنين والكفار والمنافقين وذكر صفاتهم وأحوالهم
ومصارف أمورهم وما اختصت به كل فرقة مما يسعدها ويشقيها ويحظيها عند الله ويرديها أقبل عليهم بالخطاب ،