تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون .
شرح
الكتاب ولا كان كله منزلا ، ولكن سبيله ما ذكرنا ونظيره قولك : كل ما خطب به فلان فهو فصيح ، وما تكلم بشئ إلا وهو نادر ، ولا تريد بهذا الماضي منه فحسب دون الآتي لكونه معقودا بعضه ببعض ومربوطا آتيه بماضيه . وقرأ بزيد بن قطيب - بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك - على لفظ ما سمى فاعله . وفى تقديم الآخرة وبناء يوقتون على " هم " تعريض بأهل الكتاب وبما كانوا عليه من إثبات أمر الآخرة على خلاف حقيقته ، وأن قولهم ليس بصادر عن إيقان وأن اليقين ما عليه من آم ن بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك . والإيقان إتقان العلم بانتفاء الشك والشبهة عنه ، والآخرة تأنيث الآخر الذي هو نقيض الأول ، وهى صفة الدار بدليل قوله - تلك الدار الآخرة - وهي من الصفات الغالبة وكذلك الدنيا . وعن نافع أنه خففها بأن حذف الهمزة وألقى حركتها على اللام كقوله