پرش به محتوای اصلی

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحه 414

پدیدآورندگان:

ص۴۱۴
في مطلق الأخبار لم يبق الأخبار " من بلغ " مورد ، بخلاف ما لو قدمت أخبار " من بلغ " على تلك الأدلة ، فان الواجبات والمحرمات تبقى مشمولة لها ، بل يظهر من الشيخ ( قدس سره ) - في الرسالة التي صنفها في مسألة التسامح في أدلة السنن - اختصاص ما دل على اعتبار الشرائط بالواجبات والمحرمات ، فان ما دل على اعتبار ذلك إما الإجماع وإما آية النبأ . أما الإجماع : فمفقود في الخبر القائم على الاستحباب ، بل يمكن دعوى الإجماع على عدم اعتبار الشرائط في المستحبات . وأما آية النبأ : فلا إشكال في اختصاصها بالواجبات والمحرمات ، كما يشهد بذلك ما في ذيلها من التعليل ، وعلى هذا تبقى أخبار " من بلغ " بلا معارض ، هذا . ولكن الإنصاف : أن ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) لا يخلو عن ضعف ، فان ما دل على اعتبار الشرائط في أخبار الآحاد لا ينحصر بالإجماع وآية النبأ ، بل العمدة في اعتبار الشرائط هو ما تقدم من الأخبار المتظافرة أو المتواترة ، وهي تعم المستحبات . وعلى كل حال : لا ينبغي التأمل في ترجيح أخبار " من بلغ " على ما دل على اعتبار الشرايط ، إما للحكومة ، وإما لبقائها بلا مورد لو قدمت تلك الأدلة عليها ، مضافا إلى عمل المشهور بها ، وقد عرفت : أن هذا الوجه يقتضى أن يكون مفاد الأخبار مسألة أصولية . الوجه الثاني : ( 1 ) أن تكون أخبار " من بلغ " مسوقه لبيان أن البلوغ يحدث مصلحة في العمل بها يكون مستحبا ، فيكون البلوغ كسائر العناوين الطارية على الأفعال الموجبة لحسنها وقبحها والمقتضية لتغيير أحكامها ، كالضرر
پاورقی
( 1 ) كذا في النسخة . والأنسب " ثانيهما " ( المصحح ) .