تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بنائهم في الفقه على التسامح في أدلة السنن ، وقد عرفت : أن ظاهر العنوان لا ينطبق إلا على القول بالقاء شرائط الحجية في الخبر القائم على استحباب الشئ . هذا ملخص الكلام في مسألة التسامح في أدلة السنن . وقد ذيلها الشيخ ( قدس سره ) بتنبيهات قد تعرض لجملة منها شيخنا الأستاذ ( مد ظله ) ولكن حيث لم تكن بتلك المثابة من الأهمية طوينا الكلام فيها ، من أراد الاطلاع عليها فليراجع رسالة الشيخ ( قدس سره ) التي صنفها في خصوص هذه المسألة . التنبيه الثاني : في جريان البراءة عند الشك في الواجب التعييني والتخييري . والشك في ذلك يتصور على وجهين : أحدهما : ما لو علم بوجوب الشيئين أو الأشياء وشك في كون كل منهما واجبا عينيا لا يسقط أحدهما بفعل الآخر ، أو واجبا تخييريا يسقط كل منهما بفعل الآخر ( 1 ) . ثانيهما : ما لو علم بوجوب الشئ الخاص وتوجه الخطاب نحوه وشك في شئ آخر في أنه عدل لذلك الذي علم وجوبه فيكون من أحد فردي الواجب التخييري ؟ أو أنه ليس بعدل ذلك بل هو مباح أو مستحب ؟ والشيخ ( قدس سره ) قد اقتصر - في التنبيه الثالث من تنبيهات الشبهة الوجوبية - على بيان حكم الوجه الثاني ولم يذكر حكم الوجه الأول في هذا
هامش
( 1 ) أقول : سيأتي ( إن شاء الله تعالى ) وجه التفصيل بين هذه الصورة والصورة الثانية في جريان البراءة وأصالة التخيير في هذه الصورة وجريان الاشتغال وأصالة التعيين في الصورة الثانية - عند تعرض " المقرر " حكم هاتين الصورتين فيما بعد ، وانتظر إن شاء الله تعالى .