المؤمنين عائق . فأمر بقراءة كتاب البيعة ، فلما قرىء قال : يا أمير المؤمنين ، هذه البيعة في عنقي إلى قيامي الساعة . فلم يفهم الرشيد ما أراد وقدّر أنّه إلى قيام الساعة ، وذهب ما كان في نفسه .
« 675 » - لمّا حبس ابن المقفّع وألحّ عليه صاحب الاستخراج في العذاب ، خشي على نفسه فقال لصاحب الاستخراج : عندك مال وأنا أربحك ربحا ترضاه ، وقد عرفت وفائي وسخائي وكتماني ؟ فعندي مقدار هذا الشهر . فلما صار له عليه مال رفق به مخافة أن يموت تحت العذاب فيثوى ماله .
« 676 » - قال المغيرة بن شعبة : ما خدعني غير غلام من بني الحارث بن كعب ؛ فإني ذكرت امرأة منهم ، فقال لي : أيّها الأمير ، لا خير لك فيها ، قلت : ولم ؟
قال : رأيت رجلا يقبّلها ، فأضربت عنها ، فتزوّجها الفتى ، فأرسلت إليه : ألم تعلمني كذا وكذا من أمرها ؟ قال : بلى ، رأيت أباها يقبّلها .
« 677 » - كان لعبد اللَّه بن مطيع غلام مولَّد قد أدّبه وخرّجه وصيّره قهرمانه ، وكان أتاهم قوم من العدوّ من ناحية البحر ، فرآه يوما يبكي ، فقال : ما لك ؟ قال : تمنّيت أن أكون حرّا فأخرج مع المسلمين . قال :
وتحبّ ذاك ؟ قال : نعم ، قال : فأنت حرّ لوجه اللَّه تعالى فأخرج ، قال :
فإنّه قد بدا لي أن لا أخرج ، قال : خدعتني واللَّه .
« 678 » - أتي معن بن زائدة بثلاثمائة أسير من حضرموت ، فأمر بضرب رقابهم . فقام فيهم غلام حين سال عذاره ، فقال : أنشدك اللَّه أن تقتلنا ونحن عطاش ، قال : اسقوهم ، فلما شربوا قال : اضربوا أعناقهم ، فقال الغلام :
أنشدك اللَّه أن تقتل أضيافك ، فقال : أحسنت ! وأمر بإطلاقهم .
هامش
« 675 » نثر الدر 4 : 108 .
« 676 » نثر الدر 4 : 109 .
« 677 » نثر الدر 4 : 109 .
« 678 » نثر الدر 4 : 110 .