للفرس : صنابي إذا كان في مثل ذلك اللون . والغريض : الطريّ . والأكسار جمع كسر . والكسر والوصل : العظم ينفصل بما عليه من اللحم . وقوله : نعى على قوم : أي عابهم بها ووبّخهم . والمطارق : المرقّع .
« 669 » - روي أنّ بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري وفد على عمر ابن عبد العزيز بخناصرة ، فسدك بناحية من المسجد فجعل يصلَّي إليها ويديم الصلاة .
فقال عمر رحمه اللَّه للعلاء بن المغيرة البندار : إن كان سرّ هذا كعلانيته فهو رجل أهل العراق غير مدافع . فقال العلاء : أنا آتيك بخبره . فأتاه وهو يصلَّي بين المغرب والعشاء ، فقال : اشفع صلاتك فإنّ لي إليك حاجة ، ففعل . فقال له العلاء : قد عرفت حالي من أمير المؤمنين ، فإن أنا أشرت بك على ولاية العراق ، فما تجعل لي ؟
قال : عمالتي سنة ، وكان مبلغها عشرين ألف درهم ، قال : فاكتب لي بذلك ، قال :
فارتدّ بلال إلى منزله فأتى بدواة وصحيفة ، فكتب له بذلك . فأتى العلاء عمر بالكتاب ، فلمّا رآه كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، وكان والي الكوفة : أما بعد ، فإنّ بلالا غرّنا باللَّه فكدنا نغترّ ، فسبكناه فوجدناه خبثا كلَّه .
« 670 » - كان عبد الملك بن مروان من أشدّ الناس حبّا لعاتكة امرأته ، وهي عاتكة بنت يزيد بن معاوية . فغضبت مرّة على عبد الملك ، وكان بينهما باب فحجبته ، وأغلقت ذلك الباب . فشقّ غضبها عليه وشكاه إلى خاصّته . فقال له عمر بن بلال الأسديّ : ما لي عندك إن رضيت ؟ قال : حكمك . فأتى عمر بابها وجعل يتباكى وأرسل إليها بالسلام . فخرجت إليه خاصّتها ومواليها وجواريها وقلن : ما لك ؟ قال : فزعت إلى عاتكة ورجوتها ، وقد علمت بمكاني من أمير المؤمنين معاوية ومن أبيها بعده . قلن : وما لك ؟ قال : ابناي لم يكن لي غيرهما ، فقتل أحدهما الآخر ، فقال أمير المؤمنين : أنا قاتل الآخر به ،
هامش
« 669 » ربيع الأبرار 1 : 794 - 795 .
« 670 » الأغاني 2 : 341 - 342 وربيع الأبرار 1 : 802 .