تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
انتطحا حتى حجز بينهما اثنان ليس لواحد على صاحبه فضل ؟ « 27 » - وزعموا أن رجلا من لهب خرج في حاجة ومعه سقاء من لبن . فسار صدر يومه ثم عطش فأناخ يشرب ، فإذا غراب ينعب فأثار راحلته ثم سار ، فلما أظهر أناخ يشرب ، فنعب الغراب وتمرّغ في التراب . فضرب الرجل السّقاء بسيفه ، فإذا فيه أسود ضخم فقتله . ثم سار ، فإذا غراب واقع على سدرة فصاح به فوقع على سلمة ، فصاح به فوقع على صخرة ، فانتهى إليها فأثار كنزا . فلما رجع إلى أبيه قال له : إيه ! ما صنعت في طريقك ؟ قال : سرت صدر يومي ثم أنخت لأشرب ، فنعب الغراب وتمرغ في التراب ، قال : اضرب السقاء وإلا لست بابني ! قال فعلت ، وإذا أسود ضخم ؛ قال : ثم مه ؟ قال : ثم رأيت غرابا واقعا على سدرة ، قال : أطره وإلا لست بابني ! قال : أطرته فوقع على سلمة ، قال : أطره وإلا لست بابني ! قال : فعلت فوقع على صخرة ، فقال : أحذني يا بني فأحذاه . 27 ب - ومن كلام علي عليه السلام في التفاؤل : الحوض مقدمة الكون . « 28 » - ومن التطيّر : قال علوية المغني : كنت مع المأمون لما خرج إلى الشام ، فدخلنا دمشق فطفنا فيها ، وجعل يطوف على قصور بني أمية ويتتبع آثارهم ، فدخلنا صحنا من صحونهم ، فإذا هو مفروش بالرخام الأخضر كله ، وفيه بركة ماء يدخلها ويخرج منها من عين تصب إليها ، وفي البركة سمك ، وبين يديها بستان على أربع زواياه أربع سروات كأنها قصّت بمقراض من التفافها ، أحسن ما رأيت من السرو قدّا وقدرا . فاستحسن ذلك وعزم على الصبّوح وقال : هاتوا لي الساعة طعاما ، فأتي ببزماورد فأكله ودعا بالشراب ، وأقبل عليّ فقال : غنني ونشطني . وكأنّ اللَّه تعالى أنساني الغناء إلا هذا الصوت من شعر عبد اللَّه بن قيس
هامش
« 27 » نثر الدر 7 : 238 ونهاية الأرب 3 : 140 . « 28 » الأغاني 11 : 325 - 326 ونهاية الأرب 3 : 146 ( مع بعض اختلاف ) .