الزجاج صدع السلطان ، ستذهب الشمس بملك مروان ، بقوم من الترك أو خراسان ، ذلك عندي واضح البرهان . فو اللَّه ما ورد لذلك شهران حتى ورد خبر أبي مسلم .
« 19 » - أنشد ذو الرمة شعرا له وصف فيه الفلاة وهو بالثعلبية . فقال له حليس الأسدي : إنك لتنعت الفلاة نعتا لا تكون منيتك إلا بها . قال : وصدر ذو الرمة عن أحد جفري بني تميم ، وهما على طريق الحاجّ من البصرة ، فلما أشرف على الفلاة قال : [ من الطويل ]
إني لعاليها وإني لخائف
لما قال يوم الثعلبيّة حلبس
فقال : إن هذا آخر شعر قاله .
فلما توسّط الفلاة نزل عن راحلته فنفرت منه ، ولم تكن تنفر ، وعليها طعامه وشرابه ، فكلما دنا منها نفرت حتى مات . فيقال إنه قال عند ذلك :
[ من الطويل ]
ألا أبلغ الركبان عني رسالة
أهينوا المطايا هنّ أهل هوان
فقد تركتني صيدح بمضلَّة
لساني ملتاث من الطَّلوان
وذكروا أن ناقته وردت على أهله ، فركبها أخوه وقصّ أثره حتى وجده ميّتا ، ووجد هذين البيتين مكتوبين على قوسه ، وقد قيل في موته غير هذا ، وليس هذا موضع ذكره .
« 20 » - وقيل إن كثّيرا تعشّق امرأة من خزاعة يقال لها أمّ الحويرث ، فشبب بها . وكرهت أن يسمع بها فيفضحها كما فضح عزة . فقالت له : إنك رجل فقير لا مال لك ، فابتغ مالا يعفى عليك ، ثم تعال فاخطبني كما يخطب
هامش
« 19 » الأغاني 17 : 342 وديوان ذي الرمة 3 : 1882 ، 1919 .
« 20 » الأغاني 9 : 33 - 35 ونهاية الأرب 3 : 140 - 141 وديوان كثير : 469 - 470 .