تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
« 22 » - بعث صاحب الروم إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم رسولا وقال : انظر أين تراه جالسا ، ومل إلى جانبه ، وانظر ما بين كتفيه حتى الخاتم والشامة ، فقدم ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بأعلى نشز واضعا قدميه في الماء ، وعن يمينه علي عليه السلام . فلما رآه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : تحوّل فانظر ما أمرت به . فنظر ثم رجع إلى صاحبه فأخبره الخبر ، فقال : ليعلونّ أمره وليملكنّ ما تحت قدمي . تفاءل بالنّشز العلوّ وبالماء الحياة . « 23 » - ولما توارى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يريد الهجرة ، خرجت قريش بمعقل بن أبي كرز الخزاعي ، فوجدوا أثره عليه السلام ، فقال معقل : لم أر وجه محمد قط ، ولكن إن شئتم ألحقت لكم هذا الأثر . قالوا : قل ، قال : هو الذي في مقام إبراهيم . فبسط أبو سفيان بن حرب ثوبه عليه وقال : قد خرفت وذهب عقلك . « 24 » - اختلف رجلان من القيّافة يوم الصدر في أثر بعير فقال أحدهما : هو جمل ، وقال الآخر : هي ناقة فإذا بعير واقف فاستدار به ، فقال أحدهما لصاحبه : أهو هو ؟ فنظر فإذا هو خنثى ، وقد أصابا جميعا . 25 - عجب بعض الكتّاب من إلحاق القافة الولد بالشبه . فقال له قائف : أعجب من هذا ما يبلغنا من تمييزكم الخطوط . « 26 » - وروى المدائني أن عليا عليه السلام بعث معقل بن قيس الرياحي من المدائن في ثلاثة آلاف ، وأمره أن يأخذ على الموصل ويأتي نصيبين ورأس العين حتى يأتي الرقة فيقيم بها . فسار معقل فنزل الحديثة ، فبينا هو ذات يوم جالس إذ نظر إلى كبشين ينتطحان حتى جاء رجلان وأخذ كل واحد منهما كبشا فذهب به . فقال شداد بن أبي ربيعة الخثعمي - وكان زاجرا - : تنصرفون في وجهكم هذا فلا تغلبون ولا تغلبون ، قالوا : وما علمك ؟ قال : أو ما رأيتم الكبشين
هامش
« 22 » نثر الدر : 7 : 233 - 234 . « 23 » نثر الدر 7 : 235 . « 24 » نثر الدر 7 : 235 والمستطرف 2 : 93 . « 26 » نثر الدر 7 : 235 والمستطرف 2 : 94 .