وفائهما وكرمهما فأطلقهما ، وأبطل تلك السّنة .
« 15 » - قال هشام : خرج عمر رضي اللَّه عنه إلى حرة وأقم ، فلقي رجلا من جهينة ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : شهاب ، قال : ابن من ؟ قال : ابن جمرة ، قال : وممّن أنت ؟ قال : من الحرقة ، قال : ثم ممّن ؟ قال : من بني ضرام ، قال : وأين منزلك ؟ قال : بحرّة ليلى ، قال : فأين تريد ؟ قال :
لظى - وهو موضع - فقال عمر : أدرك أهلك فما أراك تدركهم إلا وقد احترقوا . قال : فأدركهم وقد أحاطت بهم النار .
« 16 » - وقال المدائني : وقع الطاعون بمصر في ولاية عبد العزيز بن مروان حين أتاها ، فخرج هاربا منه فنزل بقرية من الصعيد يقال لها سكر . فقدم عليه حين نزلها رسول لعبد الملك ، فقال له عبد العزيز : ما اسمك ؟ قال : طالب بن مدرك ، فقال : أواه ! ما أراني راجعا إلى الفسطاط أبدا ، ومات في تلك القرية .
« 17 » - كانت نائلة بنت عمار الكلبي تحت معاوية . فقال لفاختة بنت قرظة :
اذهبي فانظري إليها . فذهبت ونظرت فقالت له : ما رأيت مثلها ، ولكني رأيت تحت سرّتها خالا ليوضعن معه رأس زوجها في حجرها . وطلقها معاوية فتزوجها بعده رجلان : أحدهما حبيب بن مسلمة ، والآخر النعمان بن بشير . فقتل أحدهما ووضع رأسه في حجرها .
« 18 » - قيل بينا مروان بن محمد جالسا في إيوان له ينفذ الأمور بجدّ وصرامة إذ تصدّعت زجاجة من الإيوان فوقعت منها الشمس على منكب مروان . وكان هناك عيّاف يسمع منه مروان كثيرا ، فقال : صدع الزجاج أمر منكر ، على أمير المؤمنين يكبر . ثم قام فاتبعه ثوبان مولى مروان ، فقال له : ويحك ! ما قلت ؟ قال : صدع
هامش
« 15 » نهاية الأرب 3 : 144 .
« 16 » نهاية الأرب 3 : 144 والمستطرف 2 : 94 .
« 17 » المستطرف 2 : 94 .
« 18 » محاضرات الراغب 1 : 146 ونهاية الأرب 3 : 144 والمستطرف 2 : 94 .