ميّتة وأن أريك أني قد جدت لك بأنفس علق والعلق معدوم . وأنا أقول لك - أبقاك اللَّه - كما قال أخو ثقيف : مودة الأخ التّالد وإنّ أخلق خير من مودّة الطارف ، وإن ظهرت بشاشته وراعتك جدّته . سلَّمك اللَّه وسلَّم عليك ، وحفظك وكلأك ، وكان لك ومعك .
[ 743 ] - رسالة أبي العلاء أحمد بن عبد اللَّه بن سليمان المعري تسمى الإغريضية :
السلام عليك أيتها الحكمة المغربيّة ، والألفاظ العربيّة ، أيّ هواء رقاك ، وأيّ غيث سقاك ، برقه كالإحريض « 1 » ، وودقه مثل الإغريض « 2 » ، حللت الرّبوة ، وجللت عن الهبوة « 3 » ، أقول لك ما قال أخو نمير « 4 » لفتاة بني عمير « 5 » : [ من الوافر ]
زكا لك صالح وخلاك ذمّ
وصبحّك الأيامن والسعود
لأنا آسف على قربك من الغراب الحجازيّ ، على حسن الزّيّ ، لما أقفر « 6 » ، وركب السّفر ، فقدم جبال الرّوم في نوّ « 7 » ، أنزل البرس « 8 » من الجوّ ، فالتفت إلى عطفه ،
شرح
« 1 » الاحريض : العصفر .
« 2 » الاغريض : الطلع .
« 3 » الهبوة : الغبار .
« 4 » أخو نمير : الراعي النميري الشاعر .
« 5 » فتاة بني عمير : امرأة كان الراعي يشبب بها واسمها هند .
« 6 » أقفر : صار في القفر .
« 7 » النو : النوء وهو سقوط النجم أو طلوعه ، والعرب تنسب إليه الأمطار .
« 8 » البرس : القطن ، يعني به الثلج هنا .
هامش
[ 743 ] هي الرسالة العاشرة من رسائل أبي العلاء ، بتحقيق احسان عباس ، وقد اعتمد في تحقيقها على نسخة كوبريللي رقم : 1396 والتيمورية رقم : 227 وعلى شرح للرسالة لمحمد بن أحمد بن يحيى البكر باذي ، بمكتبة عاطف أفندي رقم : 2777 وعلى التذكرة الحمدونية وصبح الأعشى للقلقشندي .