منه ، فقد أصبح الظنّ إيقانا ، والضّمار عيانا ، والتقدير بيانا ، والاستدراك برهانا .
[ 718 ] - كتب أبو إسحق الصابي مقاطعة :
هذا كتاب من عبد اللَّه الفضل ، الإمام المطيع للَّه أمير المؤمنين ، لفلان بن فلان .
إنك رفعت قصّتك تذكر حال ضيعتك المعروفة بكذا وكذا ، من رستاق كذا وكذا ، من طسّوج كذا وكذا ، وأنها أرض رقيقة قد توالى عليها الخراب وانغلق أكثرها [ بالسدّ والدّغل ] ، وإنّ أمير المؤمنين أمر بمقاطعتك عن هذه الضّيعة على كذا من الورق المرسل [ في كل سنة ] على استقبال سنة كذا وكذا الخراجيّة ، مقاطعة مؤبّدة ، ماضية مقرّرة نافذة ، يستخرج مالها في أوّل المحرّم من كلّ سنة ، ولا تتبع بنقض ولا بتأوّل متأوّل فيها ، ولا يعترض معترض في مستأنف الأيّام [ إن ] اجتهدت في عمارتها ، وتكلَّفت الإنفاق عليها ، واستخراج سدودها ، وقفل أراضيها ، واحتفار سواقيها ، واجتلاب الأكرة إليها ، وإطلاق البذور والتقاوي فيها ، وإرغاب المزارعين بتخفيف طسوقها بحقّ الرّقبة ومقاسماتها ، وكان في ذلك توفير لحقّ بيت المال ، وصلاح ظاهر لا يختلّ .
وسألت أمير المؤمنين الأمر والتقدّم بالإسجال لك به ، وإثباته في ديوان السّواد ودواوين الحضرة وديوان الناحية ، وتصييره ماضيا لك ولعقبك وأعقابهم ، ولمن لعلّ هذه الضيعة أو شيئا منها ينتقل إليه ببيع أو ميراث أو صدقة أو غير ذلك من ضروب الانتقال : وإنّ أمير المؤمنين بإيثاره الصلاح ، واعتماده أسبابه ، ورغبته فيما عاد بالتّوفير على بيت المال والعمارة للبلاد والترفيه للرعية ، أمر بالنّظر فيما ذكرته ، واستقصاء البحث عنه ، ومعرفة وجه التدبير ، وسبيل الحظ فيه ، والعمل بما يوافق الرّشد في جميعه . فرجع إلى الديوان في تعرّف ما
هامش
[ 718 ] صبح الأعشى 13 : 124 ( مع اختلاف ) .