تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
علمتم بشهادة الآثار ، وتظاهر الأخبار ، ما أعدّ اللَّه لأمير المؤمنين بطاعة وليّه المنصور ، وصفيّه المبرور ، عضد الدولة - أيده اللَّه - من حام حقيقته ، سادّ خلَّته ، راع سدّته ورعيته ، لا يثنيه عن غاياته عارض السأم ولا يلهيه عن همّاته راحة الجمام : [ من الطويل ]
مضاميره أعيت على من يرومها فكلّ مدى عن غايتيه قصير
وهو عين أمير المؤمنين إذا نظر ، ولسانه إذا نطق ، ويده إذا لمس ، ألانت أم أمضّت ، ووطَّأت أم أقضّت . [ 716 ] - ومن كتاب في ذكر أبي تغلب : وقد كان الغضنفر بن حمدان حين نفضته المذاهب ، ولفظته المهارب ، وأجهضته عن مكامنه « 1 » المكايد والكتائب ، تطوّح في بلاد الشّام ، يتنقّل بين مصارع يحسبها مرابع « 2 » ، ومجاهل يعدّها معالم ، يروم انتعاشا والجدّ خاذله ، ويبتغي انتياشا والبغي طالبه . [ 717 ] - وكتب إلى الصاحب ابن عباد : وقف مولانا على ما كتب مولاي معرّضا بخدمته ، ومجلَّيا عن نيّته ، فصدّقه وحقّقه ، وقال أدام اللَّه سلطانه : إنّ لسان أثره في الفصاحة كلسان قلمه ، يتجاريان كفرسي رهان ، وناهيك بالأوّل اشتهارا ووضوحا ، وبالثاني غررا وحجولا . وكنا لمثل هذه الحال نعدّه ونعتدّه ، ونتنجّز عدات الفضل منه ، وحسبنا ما أفادتنا التجارب فيه ، كافلا بالسعادة ودرك الإرادة ، وما زالت مخايله وليدا وناشيا ، وشمائله صغيرا ويافعا ، نواطق بالحسنى عنه ، ضوامن للنجح
شرح
« 1 » اليتيمة : وأقلقته عن مجاثمه . « 2 » اليتيمة : مراتع .
هامش
[ 716 ] يتيمة الدهر 2 : 316 . [ 717 ] يتيمة الدهر 2 : 319 - 320 .