العوض مما عدّدت ؟ والخلف مما وصفت ؟ وما استعددت « 1 » حين أخرجت من الطاعة نفسك ، ونفّضت منها كمّك « 2 » ، وغمست في خلافها يدك ؟ وما الذي أظلَّك بعد انحسار ظلها عنك ؟ أظلّ ذو ثلاث شعب ، لا ظليل ولا يغني من اللهب ؟ .
ومنها : تأمّل حالك ، وقد بلغت هذا الفصل من كتابي « 3 » مستكرها « 4 » ، والمس جسدك ، وانظر هل يحسّ ؟ وأجسس عرقك هل ينبض ؟ وفتّش ما حنيت عليه أضلاعك ، هل تجد في عرضها قلبك ؟ وهل حلا بصدرك أن تظفر بموت سريح ، أو بفوت مريح ؟ ثم قس غائب أمرك بشاهده ، وآخر شأنك بأوّله .
حكي عن ملكان - وكان آدب أمثاله - أنه كان يقول : واللَّه ما كانت حالي « 5 » عند قراءة هذا الفصل إلا كما أشار إليه الأستاذ الرئيس ، ولقد ناب كتابه عن الكتائب في عرك أديمي واستصلاحي ، وردّي إلى طاعة صاحبه .
[ 711 ] - ومن كتاب إلى عضد الدولة : وقد يعدّ أهل التّحصيل في أسباب انقراض العلوم وانتقاص مددها ، وانتقاض مررها ، والأحوال الداعية إلى ارتفاع جلّ الموجود منها ، وعدم الزّيادة فيها : الطوفان بالماء والنار ، والموتان العارض من عموم الأوباء ، وتسلَّط المخالفين في المذاهب والآراء ، فإنّ كلّ ذلك يخترم العلوم اختراما ، وينتهكها انتهاكا ، ويجتثّ أصولها اجتثاثا . وليس - عندي -
شرح
« 1 » اليتيمة ونهاية الأرب : استفدت .
« 2 » اليتيمة ونهاية الأرب : كفك .
« 3 » نهاية : كلامي .
« 4 » اليتيمة ونهاية الأرب : فستنكرها .
« 5 » اليتيمة ونسخة ر : لي حال .
هامش
[ 711 ] يتيمة الدهر 3 : 169 وانظر أمراء البيان : 549 .