ب - فصل : [ فزرعوا ] الضغائن في قلوبكم ، وغرسوا أشجار الإحن في صدوركم ، وأوقدوا نيران الأحقاد بينكم ، اللَّه اللَّه في ذكر الحميّة وفخر الجاهلية ، وملاقح الشّنآن ، ومنافح الشيطان .
ج - فصل : حتى أعنقوا في حنادس ظلم جهالته ، ومهاوي سبل ضلالته ، ذللا على سياقه ، وسلسا في قياده ، إلى نزل من حميم ، وتصلية جحيم ، سوى ما ألقحت الحفيظة في نفسه من عوائد الحسد ، وقدحت الحميّة في نفسه من نار الغضب ، ونفخ الشيطان في سحره « 1 » من ريح الكبر ، مضادّة للَّه تعالى بالمناصبة ، ومبارزة لأمير المؤمنين بالمحاربة ، ومجاهرة للمسلمين بالمخالفة « 2 » .
696 - فصل من كتاب للمأمون ، وقد ولَّى عبد اللَّه بن طاهر في فتنة : ممتدّة إلى الفتن أعناقهم ، متطلعة إليها أنفسهم ، مرتاحة لها قلوبهم ، مصيخة إلى دعواها أسماعهم ، فلم تذك للفتنة نار إلا منهم ساعر يشبّ ضرامها ، إما موجفا ركابه ، مبديا صفحته في مباشرتها ، وإمّا مورّيا عن نفسه يدبّ الخمر ، ويستتر تحت الشّبه ، ليحسب أنّه بمعزل عنها ، ونافذ كيده يسري في تسهلها .
697 - أحمد بن سعد من كتاب فتح : الحمد للَّه العظيم شانه ، العليّ مكانه ، المنير برهانه ، القويّ سلطانه ، الذي ابتدع الخلق بحكمته ، وأنشأهم بقدرته ، وأجرى الأمور على مشيئته ، وصرفها على إرادته ، وحكم لأوليائه وأهل طاعته ، الذائدين عن حريمه ، المانعين لحوزته بالإعلاء والتمكين ، والنصر والتأييد ، وعلى أعدائه الغامطين لنعمته ، الناهكين لحرمته ، السّاعين بالفساد في بلاده ، والعدوان على عباده ، بالخذلان والتشريد ، والنكال المبيد .
698 - ومن رسالة له في السّلم : فاكتفوا في المعرفة به جلّ جلاله بخبر
شرح
« 1 » م : منخره .
« 2 » زاد في المصادر : إلى أن أصبح بفلاة قفر ، وتيه صفر ، بعيدة المناط ، يقطع دونها النياط ، وكذلك يفعل اللَّه بالظالمين ، ويستدرجهم من حيث لا يعلمون .