* ( ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ الله وكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ ) * ( الروم : 10 ) .
أظننت يا يزيد حين أخذ علينا بأطراف الأرض وأكناف السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى أنّ بنا هوانا على اللَّه وبك عليه كرامة ، وأنّ هذا لعظم خطرك فشمخت بأنفك ، ونظرت في عطفك ، جذلان فرحا حين رأيت الدنيا مستوسقة لك ، والأمور متّسقة عليك ، وقد مهّلت ونفّست وهو قول اللَّه تبارك وتعالى :
* ( ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً ولَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) * ( آل عمران : 178 ) . أمن العدل يا ابن الطَّلقاء تخديرك نساءك وإماءك ، وسوقك بنات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم قد هتكت ستورهنّ ، وهنّ مكتئبات ، تخدي بهنّ الأباعر ، وتحدوبهن الأعادي من بلد إلى بلد ، لا يراقبن ولا يؤوين ، يتشوّفهنّ القريب والبعيد ، ليس معهن وليّ « 1 » من رجالهنّ ؟
وكيف يستبطأ في بغضتنا من نظر إلينا بعين الشّنف والشنآن ، والإحن والأضغان ؟ أتقول : ليت أشياخي ببدر شهدوا ، غير متأثم ولا مستعظم وأنت تنكث ثنايا أبي عبد اللَّه بمخصرتك ؟ ولم لا تكون كذلك وقد نكأت القرحة واستأصلت الشّأفة ، بإهراقك دماء ذرية محمد صلَّى اللَّه عليه وسلم ونجوم الأرض من آل عبد المطلب ؟ ! ولتردنّ على اللَّه وشيكا موردهم ولتودّنّ أنك عميت وبكمت ولم تقل : لأهلَّوا واستهلَّوا فرحا « 2 » .
اللَّهم خذلنا بحقّنا ، وانتقم لنا ممن ظلمنا . واللَّه ما فريت إلا في جلدك ، ولا حززت إلا في لحمك ، وسترد على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم برغمك ، وعترته ولحمته في حظيرة القدس يوم يجمع اللَّه شملهم ملمومين من الشّعث ، وهو قول اللَّه تعالى :
* ( ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَرِحِينَ ) * ( آل عمران : 169 - 170 ) . وسيعلم من بوّأك ومكَّنك من رقاب
شرح
« 1 » م : أحد .
« 2 » عجز البيت : ثم قالوا يا يزيد لا فشل