وتأييده ، وإعزاز الإسلام وتأكيده ، أحوج منكم إلى ما نهضتم إليه من طاعة من خالف عليه ، ولكن كلما زادكم اللَّه تعالى نعمة في دينكم ازددتم تثاقلا في نصرته طمعا في دنياكم . أما واللَّه لهدم النعمة أيسر من بنائها ، وما أردناه إليكم بالشكر بأسرع من زوال النعمة عنكم بالكفر ؛ وأيم اللَّه ، لئن كان أفنى أكله واخترم أجله ، لقد كان عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ولئن كان برك الدهر عليه بزوره ، وأناخ عليه بكلكله ، إنها لنوائب تترى تلعب بأهلها وهي جادّة ، وتجدّ بهم وهي لاعبة ؛ أما واللَّه لقد حاط الإسلام وكنفه ، وعضد الدين وأيّده ، ولقد هدم اللَّه به صياصي الكفر ، وقطع به دابر المشركين ، وقلَّم « 1 » به أركان الضلالة . فللَّه تعالى المصيبة به ما أفجعها ، والفجيعة ما أوجعها ، صدع اللَّه بمقتله صفاة القلوب في الدين « 2 » ، وشملت مصيبته ذروة الإسلام .
[ 631 ] - قيل لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام وجّه ابن زياد رأسه والنسوة إلى يزيد فأمر « 3 » أن يحضر رأس الحسين في طست ، وجعل ينكت ثناياه بقضيب وينشد : [ من الرمل ]
ليت أشياخي ببدر شهدوا
جزع الخزرج من وقع الأسل « 4 »
( الأبيات المعروفة « 5 » وقائلها عبد اللَّه بن الزّبعرى السهمي ) .
قالت زينب بنت علي : صدق اللَّه ورسوله يا يزيد :
شرح
« 1 » نثر : ووقم .
« 2 » نثر : صفاة الدين .
« 3 » م ووجه أمر .
« 4 » الشطر الثاني لم يرد في م .
« 5 » م : والأبيات معروفة .
هامش
[ 631 ] بلاغات النساء : 25 - 27 ونثر الدر 4 : 26 .