تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الطالب فثائر ، وإن معاوية قد دعا إلى أمر ليس فيه عزّ ولا نصفة ، فإن أردتم الموت رددناه إليه ، وحاكمناه إلى اللَّه تعالى ، وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا بالرضى . فناداه القوم البقية البقية . [ 616 ] - خطب معاوية بالمدينة فقال : أما بعد ، فإنّا قدمنا على صديق مستبشر ، وعلى عدوّ مستبسر « 1 » ، وناس بين ذلك ينظرون وينتظرون ، فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون « 2 » ، ولست أسع « 3 » الناس كلَّهم ، فإن تكن محمدة فلا بدّ من لائمة ، ليكن لوما هونا إذا ذكر غفر ، وإياكم والعظمى التي إن ظهرت أوبقت ، وإن خفيت أوتغت « 4 » . [ 617 ] - خطب معاوية « 5 » بالمدينة فقال ، وكان رقي المنبر فأرتج عليه ، فاستأنف فأرتج عليه ، فقطع الخطبة ، وقال : سيجعل اللَّه بعد عسر يسرا ، وبعد عيّ بيانا ، وأنتم إلى أمير فعّال أحوج منكم إلى أمير قوّال . فبلغ كلامه عمرو بن العاص فقال : هن مخرجاتي من الشام ، استحسانا لكلامه .
شرح
« 1 » مستبسر : عابس ( وفي البصائر : مستبصر ) ؛ ر : مستيئس . « 2 » نثر : لم يعطوا منها سخطوا وكذلك في ر . « 3 » نثر : ولسنا نسع . « 4 » في البصائر : الإيباق : الإفساد ، والإيتاغ : أيضا مثله في الدين . « 5 » زاد في ر : أيضا .
هامش
[ 616 ] العقد 4 : 82 ونثر الدر 3 : 17 ، 24 والبصائر 1 : 216 ( رقم : 664 ) وجمهرة خطب العرب 2 : 183 ( عن العقد ) . [ 617 ] عيون الأخبار 2 : 256 - 257 والعقد 4 : 147 والقول فيها منسوب ليزيد بن أبي سفيان وجمهرة خطب العرب 3 : 351 ( لمعاوية ) وفي أمالي المرتضى 2 : 103 كلام مقارب منسوب إلى عثمان .