« 888 » - وقد قال محمد بن علي بن الحسين يوما لأصحابه : أيدخل أحدكم يده في كمّ صاحبه فيأخذ حاجته من الدنانير والدراهم ؟ قالوا : لا ، قال : فلستم إذن بإخوان .
« 889 » - وقال جعفر بن محمد : من حقّ أخيك أن تحمل له الظلم في ثلاث مواقف : عند الغضب ، وعند الدالة ، وعند الهفوة . وروي نحوه عن الأحنف بل هو المعنى بعينه .
890 - ونظر فيثاغورس الحكيم إلى رجلين لا يكادان يفترقان فقال : أيّ قرابة بين هذين ؟ فقيل له : ليس بينهما قرابة ولكنهما متصادقان ، قال : فلم صار أحدهما فقيرا والآخر غنيّا ؟ يريد لو كانا صديقين لتواسيا .
« 891 » - وإلى هذا المعنى نظر إبراهيم بن العباس في قوله : [ من الطويل ]
ولكنّ عبد اللَّه لما حوى الغنى
وصار له من بين إخوانه [ 1 ] مال
رأى خلَّة من حيث يخفى مكانها
فساهمهم حتى استوت بهم الحال
« 892 » - وقال علي بن أبي طالب عليه السلام : لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته ، وغيبته ، ووفاته . هذه هي الخلة المحمودة والمودة المندوب إليها والمحافظة عليها .
شرح
[ 1 ] م : إخوته .
هامش
« 888 » البصائر 3 : 170 ( رقم : 595 ) والصداقة والصديق : 21 ونثر الدر 1 : 343 ومحاضرات الراغب 2 : 14 وربيع الأبرار 1 : 430 ومطالع البدور 1 : 179 .
« 889 » الصداقة والصديق : 33 والبصائر 4 : 160 ( رقم : 540 ) وغرر الخصائص : 432 .
« 891 » الأغاني 10 : 51 ومعاني العسكري 2 : 185 وشرح الأمالي : 279 ومعجم الأدباء 1 : 261 وحماسة ابن الشجري : 120 والطرائف الأدبية 136 - 137 ( رقم : 32 ) وهذا الشعر يقوله في أخيه عبد اللَّه حين وهبه ثلث ماله .
« 892 » نثر الدر 1 : 305 وربيع الأبرار 1 : 428 وغرر الخصائص : 429 .